الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٤٤قال غيره: يعطى كلها إذا كانت تبلغ حجّة، وحجّة لا يجاوز بها قوله.
مسألة: أبو بكر: واختلفوا في الرّجل يوصي أن يحجّ عنه بألف درهم.
قال أبو سعيد: يخرج أنّه إذا قال: "حجوا عني بكذا وكذا" ولم يقل: "حجة"، ولا أكثر؟ فقيل: يجعل في ذلك ما تمّ به أكثر من حجّة فصاعدا، ويعجبني يعتبر أمر الموصي، فإن كان إذا خرج بنفسه أنفق مثل ما أوصى أعطي في حجة واحدة، فإن وجد أكثر من حجة يعطي ما يعتبر أن يحج به بنفسه، (خ: وإن خرج أكثر من حجة أعطى أكثر ما يخرج في الاعتبار أن الموصي يحج به بنفسه)، وأمّا قوله: "حجوا عنّي بألف درهم حجّة" فإذا ثبت ذلك، لم يكن إلا في حجّة واحدة.
مسألة: وسئل عن رجل أوصى أن يحجّ عنه بمائة درهم، وثلث ماله أقلّ من مائة درهم؟ قال: يحجّ عنه بالثلث من حيث بلغ، وأمّا إذا أوصى أن يحج عنه بثلث ماله حجّة واحدة، والثلث يبلغ حججا كثيرة، فإنّه يحج بالثلث ما بلغ من الحج كلّ عام مرّة.
قال أبو سعيد: ومعي أنه قد قيل: يحج عنه بالثّلث حجّة واحدة ما بلغ إذا أوصى بذلك. وقيل: يحجّ(1) به حججا ما بلغ، ولو كان ذلك في عام واحد أجزاء في القول الآخر.
ومنه: وإذا أوصى أن يحجّ عنه بمائتي درهم في ثلثه (خ: وهي ثلثه) فحجّ بها فبقي من نفقته وكسوته؟ قال: ذلك يردّ إلى ورثة الميّت، إلا أن يخبر ذلك الورثة فهو له.
(1) هذا في س، ق. وفي الأصل: اححح، من غير نقط.