قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٤٦

(رجع إلى(1) الكتاب) مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وأمّا ما ذكرت من هذه الحجّة، وهذه القطعة، فإن كانت جعلت قطعتها لحجّتها /27/ فثمن القطعة يجعل في الحجة، وليس للورثة في ذلك نقص، وإنّما هي ثمن القطعة إذا كانت القطعة تخرج من ثلث مال الهالك، وأمّا ما ذكرت من أمر الوصيين فليس لأحدهما أن ينفذ بالحجّة؛ وذلك أنّ أحدهما طلب أن يخرج بالحجّة، فليس لأحدهما أن ينفذ بالحجّة إلا أن يتفقا على ذلك، وقول من قال: تعطى ثقةً أولى معنا من قول من قال: تعطى غير ثقة، فإن خرج بالحجّة خارج، وشرطوا عليه الشّهادة عند المناسك فعليه ذلك أن يصحّ ذلك، وإن لم يشترطوا عليه ذلك.

وقال: إنّه قد حجّ بها فأحسب أنّي وجدت في بعض الآثار أنّ قوله مقبول إذا لم يشترطوا عليه، وهذا إذا جعلت قطعتها لحجتها في قولها: "قطعتي في حجتي".

قال غيره: إذا جعل لكل واحد من الوصيين ما لجميعهما؛ جاز أن يخرج أحدهما بالحجّة بأمر الآخر منهما، وأمّا قولها: "حجتي في قطعتي" فهو معي يشبه اللّقطة، إلا أنّي لا أقول شيئا في اللّقط.

قال غيره: إذا قالت: "قطعتي هذه في حجتي" وصيّة بذلك أو "لحجّتي" فالقطعة وما ثمرت تنفذ في حجّتها، وإذا قالت: "حجتي في قطعتي هذه"، فإن سمّت بها كانت في القطعة، وإن لم تسمّ بشيء كانت حجّة، وسطه في القطعة، وما بقي للورثة.

(1) زيادة من س، ق.

٢٩٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.