قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٤٨

قلت: فإن الرّجل خرج فلمّا كان في الطّريق، قال: إنّه قد أصيب، فذهب ما معه في برّ أو بحر؟ قال: هو أمين، ويستحلف.

مسألة: وعن رجل أبان شيئا من ماله، وأوصى به حجّة (خ: وأوصى فيه بحجّة) ولم يوص في إنفاذها أحدا، هل يلزم الورثة أن ينفذّوها عنه؟ قال: معي أنّه لا يلزمهم؛ لأنّه هو قد أبان الحجّة، ولم يوص في إنفاذها أحدا.

قيل له: فمن تلزم إنفاذها؟ قال: معي أنّ ذلك يلزم أولي الأمر من المسلمين.

قيل: فيجوز للورثة أن يخرجوا الحجّة من عندهم، ويأخذوا المال الذي جعله حجّة؟ قال: معي أنّه إذا كانت الحجّة معلمة، قد أبانها من ماله لم يجز لهم بذلك.

مسألة: وعن الدّراهم إذا تلفت، وقد /29/ أوصى بها الميّت يحجّ بها عنه معينة، هل على الورثة أن ينفّذوا عنه حجّة من ماله غير هذه التي تلفت؟ قال: معي أنّه إذا كانت تلك وصيّة، ولم يوص بغيرها؛ فلا يلزمهم ذلك في بعض القول، على قول من يقول: إنّ الحجّة إذا أقرّ بها أنّها حجّة الفريضة، وأوصى بها؛ أنها تكون من الثّلث. وأمّا على قول من يقول: إنّها من رأس المال إذا كانت على هذه الصّفة، وكان الورثة قد علموا أنّها قد لزمته، فإذا علموا ذلك، ولو أمكن أن يقضيها بعد ذلك؛ إنهم يلزمهم إذا ما لزمه على هذه الصّفة، ولو لم يوص بذلك، وجعله بمنزلة الدّين؛ ما لم يعلم الورثة أنّه قضى ذلك الذي علموا أنّه قد لزمه؛ فمعي أنّه يلزمهم إخراج حجّة أخرى من ماله على هذا القول. وقال من قال: إنّهم إذا علموا ولم يقرّ هو بذلك، ولا أوصى به؛ لم يلزمهم أداؤه، إذا أمكن أن يكون قد قضاه.

٢٩٬٧٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.