الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٤٩قلت له: فإذا علموا أنّه قد لزمه هذا الدّين أو هذا الحقّ، ولم يكن قضاه، هل يسعهم تركه، ولا يلزمهم قضاؤه من ماله إذا لم يقرّ به ولا أوصى به؟ قال: لا أعلم ذلك أنه يخرج في بعض القول، وهذا يلزمهم قضاؤه عندي.
قلت له: فالحجّة إذا أقرّ بها أنّه حجّة الفريضة التي تلزم، وأوصى بإنفاذها، يكون هذا من رأس المال أو من الثلث؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك؛ قال من قال: إنه من رأس المال. وقال من قال: إنه من الثّلث.
قلت له: فكفّارة الأيمان وكفّارة قتل الخطأ، ما يخرج من الثّلث أو من رأس المال؟ قال: معي أنّ اللّوازم المجتمع عليها التي تلزم لله /30/ يختلف فيها؛ قال من قال: إنّها من رأس المال. وقال من قال: إنّها من الثّلث.
مسألة: وعن رجل أوصى بحجّة دنانير أو دراهم، وأوصى إلى رجل في إنفاذها عنه، فأعطى الوصيّ الحجّة رجلا وأعطاه بها نخلا وأرضا، ثمّ استرهنها منه الوصيّ على أنّه إذا أدى الحجّة في وقت كذا وكذا، وإلا فإنّ هذه النّخلة (خ: النّخل) راجعة إلى الوصيّ في حجّة الهالك؛ فهذا شيء ثابت، وعلى هذا ينبغي أن يشهد ويفعل. وقيل في ذلك: إنّه إنّما يكون ذلك للوصيّ من مال الهالك أن يعطي عروضا من (خ: عن) الأصول في الوصايا والدّيون من بعد أن ينادى على مال الهالك، ويقف ثمنه إذا احتجّ الوصيّ على الورثة في فداء ذلك المال؛ فلا يفدوه، فهنالك يسلمه إلى من يستحق ذلك في الوصايا والدّيون على سبيل العروض. وقال من قال: أنّ الوصيّ له أن يبيع من مال الهالك بالمساومة، إذا رأى ذلك أوفر فعل ذلك يجوز أن يعرض ذلك له، إذا رأى ذلك أوفر في الدّيون والوصايا.