الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٥٠مسألة: وسألته عن رجل أوصى بحجّة في قطعة معروفة من ماله، أو في نخل معروفة من ماله، هل لورثته أن يأخذوا من الغالة شيئا؟ قال: نعم، قال: وذلك إذا قال: "هذه الحجّة في هذه القطعة" أو "تباع هذه القطعة يحجّ بها هذه الحجّة"، وأمّا إذا أوصى بهذه القطعة، أو هذه النّخلة في الحجّة، أو للحجّة، وينفّذان عنه في شيء من الوصايا، فليس للورثة من الثّمرة شيءٌ، وكانت الثّمرة لاحقة بالأصل على هذا.
مسألة: قال أبو الحسن: إذا قال الرّجل في وصيّته: "هذه القطعة أو هذا الشّيء المحدود في حجتي أو بحجتي أو حجتي؛ فقد حدّ حجّته، وليس على الورثة أن يخرجوا إلا ذلك إذا أوصى بذلك على ما قال، وأمّا إذا أوصى بحجّة، ولم يسمّ كم هي، فكان الشيخ أبو الحواري يقول (خ: يرفع) عن أبي المؤثر: أنّه إن كان الموصي وليّا من المسلمين استؤجر له رجل ثقة، ويحجّ له بحجّته، ويبالغ له في ذلك، ولو إلى ثلث ماله، وإن كان غير وليّ فما أنفق /31/ هو والورثة أخرجوا حجّته بما اتفقوا هم والأجير، ولا يعارض الورثة في ذلك إذا أخرجوا (ع: أجّروا) من شاؤوا؟ قال: فإذا أوصى بحجّة شيئا من الدّراهم، وقال: هذه الفضّة (خ: الدراهم) في حجّتي وبحجّتي أو حجّتي أو حدّ شيئا من الدّراهم خ(1) حجّته فإنّ ذلك يُباع، ويجعل في حجّته، فما نقص من (خ: فمن) الثّلث وما فضل عن (خ: من) الشّيء المحدود الذي قد سمّاه فللورثة، وإذا قال: "هذه القطعة بحجّتي" فالقطعة وثمرتها إن كانت فيها ثمرة، أو ما أثمرت إلى أن يخرج الحجّة فهي للحجّة، وكذلك إذا قال: "هذه القطعة حجتي" فإنّما للحجّة
(1) كتب في الهامش بخط المؤلّف: بيان من الدّراهم نسخة حجته.