الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٥٣الحجج بدن وتنحر بمنى. وقال من قال: أن ذلك يجمع ويحجّ بها على ما خرج من الحجج، حتّى يعرف (خ يخرج) الحجّ على ما ذكرت على ما يكون من خروجها من عرفات، أو من حيث خرجت؛ فكلّ ذلك جائز.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل أوصى بحجج ولم يسمّ بكم يحجّ عنه؟ فالذي عندي، والله أعلم، إن قال: "قد أوصيت في مالي بحجّة يحج بها عنّي إلى بيت الله الحرام"؛ فأقول والله أعلم: أنها تنفّذ من ماله بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه، /34/ إن خرج ذلك من ثلث ماله، فإن لم يخرج من ثلث ماله من بلده، فمن حيث خرجت، ولو من مكة إذا كان، إنّما ذلك من ثلث ماله، إذا لم يوص بشيء غير هذا؛ كان ذلك كلّه في ثلث ماله على ما يرى المسلمون.
مسألة: ومن أوصى في ماله ببدنة تهدى عنه، فهي مضمونة، لا يبرأ الميت حتى تؤدى عنه من ماله، وليس هي على من بقي من ورثته، إلا بعد أن يفعلوا ذلك. وقيل: إذا أوصى فهي واجبة على الورثة من ثلث ماله، إلا أن يطيبوا بذلك نفسا.
مسألة: وقلت: ما تقول في رجل أوصى إلى آخر في حجّة، وتدفع إليه دراهم الحجّة، فيأخذ الوصيّ الدّراهم ويدفع إلى من يخرج بالحجّة على الثّمار من غلّته حتّى توفيه، قلت: هل يجوز له ذلك؟ فلا يجوز له ذلك إلا أن يحتاج إلى ذلك، ويضطر إليه بما تسعه فيه الدّينونة، فإنّ من(1) اضطرّ إلى ذلك في معاش، أو لازم قد لزمه، خاف على نفسه، ودان بأداء ما يأخذ من ذلك، لم يضق
(1) زيادة من ق.