قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٥٦

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وأمّا الذي أوصى بحجّة وفرضها كذا وكذا، ووجد من يخرج بأقلّ من ذلك؟ فلا يجوز إلا كما أوصى الموصي.

قلت: فإن اتّفق الورثة /37/ والذي يخرج بالحجّة أن يترك لهم منها مائتي درهم، أو أعطوه ما يساوى مائة درهم بأربعمائة درهم، فأقول: إذا قَبِل ذلك الذي يخرج، وفعل لهم ذلك برأيه، بعدما أعطوه الحجّة على ما أوصى الموصي؛ فأرجو أنّه يجوز لهم ما فعل من ذلك.

وقلت: إنْ مات يكون لورثته المال الذي أخذه، أو الأربعمائة درهم؟ فإنّما له المال الذي كان بينهم وبينه.

مسألة: وعن رجل أوصى بحجّة إلى رجل فطلب إليه أولياء الرّجل أن يحجّ عن صاحبهم، فقال: حججتُ أو أَحججتُ أحدا، فلابدّ من البيان، وإن هلك فليس على ورثته بيّنة؛ لأنّه قد مات، وماتت حُجّته.

قال غيره: وقد قيل: أنّ قول الوصيّ إذا قال: أنّه قد أنفذ الوصيّة مقبول، وأمّا قوله أنّه قد حجّ بالحَجّة فذلك عليه فيه البيّنة كيف صحّ له ذلك، ولا يقبل قوله إلا أن يجعل له ذلك الموصي.

مسألة: وإذا أوصى أن يحجّ عنه بثلثه (خ: بثلث ماله) حجّة واحدة، وثلثه يبلغ حججا كثيرة؛ فإنّه يحجّ عنه كلّ سنة حجّة.

مسألة: وإذا أعطى الوصيّ الحجّة رجلا يحجّ بها وأعطاه الحجّة (خ: الأجرة) كلّها من مال الهالك، فمات الآخذ للحجّة في الطريق وهو ذاهب، قلت: هل يضمن الوصيّ؟ فلا أرى على الوصيّ ضمانا، ولكنّ ذلك في مال الذي أخذ الحجّة، أو يُتّمها ورثته.

٢٩٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.