قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٥٧

قال غيره: وقد قيل: إنّ على الوصيّ الضّمان إذا أعطى مال الهالك بغير رأي الورثة قبل أن يقضي الأجير الحجّ، وذلك إذا كانت الحجّة بضمان. وقلت: إن /38/ استرهن الوصيّ من الحاجّ بالحجّة رهنا، هل له أن يبيع الرّهن ويستوفي؟ فإن كان حاكما رفع ذلك إليه، وإن لم يكن حاكما فإنّ للوصيّ أن يبيع الرّهن في البلد، ويجتهد ويستوفي بعد إقامة الحُجّة في ذلك والعذر.

مسألة: في رجل أوصى بحجّة فلم يخرج من ثلث ماله، ما يكون ذلك، حجّة تامّة تخرج من بلده الذي مات فيه؟ فقال: إنّه يخرج عنه هذه الحجّة في بعض قول المسلمين من حيث خرجت، ولو من عرفات، فإذا لم تخرج من عرفات فليست بحجّة، وقد بطلت من اسم الحجّ. وقال من قال: بعد ذلك أنّها تضاف إلى حجّة ناقصة منها، ويخرج بها حجّة تامّة، أو يعان بها من قد لزمه الحجّ وضعف، أو تجعل في سبيل الحجّ من نحر البدن والشّاه في منى ومكّة، ويفرق على الفقراء. وقال من قال: إذا لم يخرج من بلده فليس بحجّة تامّة، ويفعل فيها. هذا القول الثاني يجعل في سبيل الحجّ على ما وصفت لحاجّ أو إضافة إلى حجّة، ولا يخرج من بلده.

قلت لأبي سعيد: فما يعجبك في هذه المسألة؟ قال: إن لم يخرج أعجبني أن يعان بها حيٌّ قد وجب عليه الحجّ، وضعف عنه، فإن لم يجد؛ جعلت في سبيل الحج، وهو أن يضاف إلى حجّة ناقصة، فإن لم يجد؛ نحر من الدماء ويفرّق على الفقراء. قال: ولا يعان بها أجير قد استؤجر لأداء حجّة ضعف عنها؛ لأنّ ذلك ليس من سبيل الحجّ.

مسألة: وقيل: فيمن لزمه الحجّ، فلم يحجّ، وهو يقدر على الحج، إلا أنه يدين بالحجّ، ويأمل قضاؤه، حتى خلا لذلك سنون، ثم خرج ليحجّ فمات في

٢٩٬٧٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.