الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٥٨الطّريق قبل أن يحرم؛ إنّه سالم، وليس عليه أن يوصي بذلك، ما لم يحرم من لملم بالحجّ أو بالعمرة، فإذا أحرم من الميقات بالحجّ أو بالعمرة لزمه الحجّ؛ كان غنيّا أو كان فقيرا، إلا أنّه قد دخل في الحج وأراد الحج، فعليه أن يوصي بالحجّ.
مسألة: وعن رجل أوصى بمال له، ويحج له به، فثمره إلى من يتّفق البيع، هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالثّمرة للوارث، إلا أن يكون ثمرة كانت في وقت الوصيّة، ثم لم تصرم حتّى مات الموصي، فالثّمرة تبَعٌ للمال، وما حدث بعد ذلك من الثّمار فهو لورثته، وهذا أوصى ببيع المال في حجّته، فإن أوصى بالمال في حجّة، أو قال: هذا المال يحج به عنه؛ كان المال يثمر به في الحجّة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: الزّاملي: أكثر القول أنّ الحجّة من ثلث المال، وفيها قول: إنها من رأس المال، ورأيناهم /39/ يعملون أنّها من الثلث، ووصيّة الأقربين من الثلث، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد: فيمن أوصى بحجّة على من وصّى من غير بلده، فعقدها الوصيّ على الأجير رجلٌ من بلده وحج بها، أيلزمه الوفاء بنقد بلد الموصي إذا اختلف الصّرف؟ قال: أمّا إن عرف الوصيّ الأجير أنّه أوصى بها فلان بن فلان من بلد كذا؛ فله صرف بلد الموصي، زاد أو نقص، وإن لم يعرفه ذلك فالأجرة على صرف بلد الوصيّ، والزّيادة عليه لا على الورثة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وكيف صفة من يصوم عن الميّت أو يحجّ عنه أو ليؤجر في إصلاح شيء ممّا أوصى به الميّت من إصلاح فلج أو مسجد أو غير ذلك؟ قال: إنّ الأجير في جميع ما ذكرته إذا صحّ أن يكون عدلا وليّا فذلك حسن،