قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٦١

شاء الله من الفقراء أهل لها إن أنفذت فيهم، في أيّ موضع كان إنفاذها؛ جاز ذلك، وكان ذلك وجهًا لها غير خارج من الصّواب، هكذا أعجب الشيخ محمد بن سالم القرن على معنى قوله، بعد أن وقعت المذاكرة والمناظرة بيننا لمعنى ما سألت عنه، وكأنّه فيما عندي موافق مطابق لمعنى ما يوجد مما يشبهه بالمعنى قياسا عليه إن أشبهه، وذلك موجود في آثار المسلمين فيمن أوصى بدراهم معلومة لحجّة، فاستأجر الوصيّ بدونها؛ فقد قيل: في الفضلة بمعنى ما قدّمناه بها؛ من أمر الزّيارة، وفيما نرجو أن يكون معناهما متقاربا إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفيمن أوصى بمائة قرش لمن يحجّ عنه حجّة الإسلام، أو أن يحجّج عنه بها، أو أن يحجّ عنه بها، وإن ثبتت هذه الألفاظ ووجد الوصيّ رجلا ورعا يحجّجه بسبعين قرشا فالزيادة لمن إن جاز ذلك؟

الجواب: أما لمن يحجّ عنه بالوجه الجائز، وحجّ عنه بالوجه الجائز؛ فذلك ثابت له بالوصيّة، إن كانت الفضلة تخرج من الثّلث، وإن كانت لا تخرج فيلحق النّقصان في تلك الزّيادة؛ أعني عمّا وجد لها في الأجرة، ممّن يصحّ أن يؤجّره بأقلّ من ذلك مثل غيرها من وصايا التّنصّل، وأمّا أن يحجّج عنه بها، أو يحجّ عنه بها، فيصحّ لأن يدخله معنى الاختلاف في أنّه تثبت المائة كلّها أو بدونها، إن وجد من يحجّ عنه بأقلّ من ذلك ممّن يجوز له أن يؤجّره، وهو العالم الفاضل، أو العدل، أو الثّقة، أو الأمين في دينه، -والثّقة هو المراقب قلبه في كلّ أمر يريد الدخول فيه بقّوة حضور القلب، وقوّة الدراية؛ وهي النّباهة خوفا من الله تعالى، والأمين هو الورع ولكنّه /43/ قليل حضور القلب في المراقبة عن غفلة، فإذا

٢٩٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.