قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٦٧

قلت: ما ترى يكون للأقربين شيء، أو تباع الشاة، وتفرّق على الأيمان؟ فعلى ما وصفت: فليس للأقربين في هذه الوصيّة شيء، ويكون في كفّارة أيمانه خاصة؛ لأنّه قد قيل: إنّ الأيمان من /47/ الدّين.

مسألة: ومن أوصى للأقربين وللأيمان بعشرة دراهم، ولم يسمّ إلا هكذا، أيكون للأيمان النّصف وللأقربين النصف، أو يكون للأقربين الثلثان؟ فإنّ هذه العشرة تقسم على نصفين؛ للأيمان النّصف وللأقربين النّصف.

وقلت: فإن قال: "للأيمان نصف هذه العشرة، والنّصف للفقراء والأقربين"؟ فإنّ النّصف الذي للأقربين يقسم على ثلاثة؛ فللفقراء الثّلث من ذلك، وللأقربين الثلثان، وإن قال: "للأقربين النّصف، والنّصف للفقراء والأيمان" قسم ذلك النّصف على نصفين؛ فللفقراء النّصف وللأيمان النّصف.

مسألة عن أبي سعيد: وأمّا من أوصى لأيمانه ففي ذلك اختلاف؛ ونحبّ أن يثبت. وقال من قال: حتى يقول: "في كفّارة أيمانه" أو "تحلّة أيمانه" أو ما سمّي من هذا.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي محمد: ومن أوصى أن يفرّق عنه في تحلّة أيمانه عشرة دراهم؛ فإنّ المأمور بذلك يشتري بها حبّا ويفرّقه.

قلت: فإن قال الورثة: "نحن نعطي الحبّ كما يباع"؟ قال: لا يجوز لهم، ويؤخذ منهم الدّراهم، ويشترى بها حبّ من عند غيرهم.

مسألة: سألت -وفقك الله-: عن رجل أوصى إليه رجل بدراهم في كفّارة أيمانه فاشترى الوصيّ حبّا، وفرّقه في كفّارة أيمان الهالك على الفقراء لكلّ مسكين نصف صاع برّ، وبقي شيء يسير نحو السّدس يزيد أو ينقص، لمن يكون ذلك؟

٢٩٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.