قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٦٩

الباب السّادس في الوصيّة بالعتق

ومن كتاب بيان الشّرع: وسئل عن رجل أوصى بعتق غلامه، فباعه ورثة الرجل؟ فقال: عليهم أن يشتروه إن قدروا عليه ويعتقوه، وإلا اشتروا مثله وأعتقوه.

مسألة: فإن أوصى أن يشترى له غلام معلوم، ويعتق عنه، فلم يبعه أهله؟ فقال من قال: يوقف الثّلث أبدا ما دام حيّا مملوكا، فإن عتق أو مات ردّ الثّلث إلى الورثة، وإن أوصى أن يبيعوا غلامي هذا لفلان، فإن لم يشتره فهو حرّ، فيعرض الغلام على فلان، فإن اشتراه بما يشبه الثّمن (غيره: وفي المنهج: فإن اشتراه بعدل السّعر. رجع) من ساعته لا يؤخّر إلى وقت آخر، فهو له، وإن لم يشتره صار حرّا.

مسألة: وسئل عن رجل أوصى أن تعتق عنه نسمة بمائة درهم، وثلثُه لا يبلغ مائة درهم؟ قال: يعتق عنه بالثّلث نسمة بما بلغت؛ ألا ترى أنه لو أوصى أن يحجّج عنه بمائة درهم، فلم يبلغ الثّلث إلا خمسين درهما حُجّج عنه من حيث بلغت.

مسألة: وعن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة، وأوصى لآخر بالثّلث؟ قال: يقسّم بينهما الثّلث، فما أصاب من الثّلث فهو له، وما أصاب النّسمة أعتق به النّسمة ما بلغت.

وعن رجل أوصى أن يشترى عبد فلان، فيعتق عنه نسمة؟ قال يُشْتَرى من ثلثه، فإن امتنع صاحبه، وأبى أن يبيعه بالثّلث وقف الثّلث؛ حتّى يبيعه أو يموت العبد.

٢٩٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.