الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٧٠مسألة: وإذا أوصى الرّجل أن تعتق عنه نسمة بجميع ماله، فلم يجز ذلك الورثة؛ فإنّه يشترى له نسمة من الثّلث فتعتق عنه.
وإذا أوصى الرجل بعتق عبده، /50/ أو قال: "اعتقوه"، أو قال: "هو حر بعد موتي بيوم أو شهر أو أكثر من ذلك أو أقلّ"، وأوصى لرجل بألف درهم؟ فالثّلث بينهم بالحصص، وليس هذا من العتق الذي يبدأ به قبل الوصيّة، [إذا قال] (خ: وأما إذا قال) هو حرّ بعد موتي" مبهمة، أو أعتقه في مرضه البتّة، أو قال: "إن حدث بي حدث موت في مرضي هذا فهو حرّ"؛ فهذا يبدأ به قبل الوصيّة، وكذلك كلّ عتق لا يقع بعد الموت ساعته، (غيره: وفي المنهج: وكذلك كلّ عتق قبل الموت فإنّه يبدأ به قبل. رجع) فإنه لا يبدأ به قبل الوصيّة، بلغنا ذلك عن ابن عباس، وكذلك يقول إبراهيم النّخعي أيضا، قالا: إذا كانت وصيّة وعتق، فإنه يبدأ بالعتق.
ومن غيره: قال: وقد قيل: كلّ ذلك شرع في الثّلث، وأمّا إذا قال لعبده: "أنت حرّ إذا جاء الليل" أو "إلى غد"(1)، أو "إن متُّ من مرضي هذا"؛ فهو كما قال، وليس له أن يبيع ولا يهب حتى يبرأ من مرضه.
مسألة: وعن رجل أوصى بدراهم يشتري بها نسمة، ولا يبلغ ثمن نسمة؟ قال: يجعل في الرّقاب.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد في امرأة تقول: "إذا متُّ فاعتقوا جاريتي فلانة" أو "اعتقوا عني جارتي فلانة"، فماتت، فيقول ولدها من بعدها: "اعتقوا عن أمي فلانة الجارية"، قلت: هل يكون العتق قد وقع بقول الأمّ، أم بقول ولدها، قلت:
(1) كتب في الهامش بخطّ المؤلّف: لفظ: أو إلى غد محذوف في المنهج.