الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٧١ما تقول في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا صحّ قول المرأة لورثتها (خ: فأمّا قول المرأة إذا صحّ قولها أو لمن تقول من الورثة) أو الأوصياء أو لأحد بعينه: "إذا متّ فاعتقوا عنّي جاريتي /51/ فلانة" أو "اعتقوا جاريتي فلانة"، فهذه وصيّة بعتق الجارية، وعليهم أن ينفذوا الوصيّة بعتق الأَمة على قول بعض المسلمين. وقال من قال: حتّى تقول وصيّةً منّي بذلك، وأمّا إذا كان ذلك في نسق الوصيّة من المرأة؛ فذلك وصيّة، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ أنها تعتق من ثلث مال المرأة، إذا قالت ذلك في وصيّتها، أو سمّت بذلك وصيّة منها.
وأمّا إذا قالت: "إذا متّ فاعتقوا عني" أو "اعتقوا جاريتي"؛ فقد أعلمتك الاختلاف في ذلك؛ فالذي يجعله وصيّة تعتق الجارية، والذي لا يجعله وصيّة لا تعتق الجارية؛ حتى يسمّي بها وصيّة فهذا.
وأما قول المرأة: "اعتقوا عنّي جاريتي فلانة" ولم يكن ذلك في وصيّتها، ولم تسمّ بها وصيّة، ولم تقل: "إذا متّ" أو "إن متّ"، وإنما قالت: "اعتقوا جاريتي فلانة"، أو "اعتقوا عنّي جاريتي فلانة"؛ فهذا ليس بشيء إذا ماتت المرأة قبل أن يَعتِق المأمورُ بالعتق الجاريةَ، فافهم ذلك، والله أعلم.
ومن الجواب: وذكرت في امرأة مرضت مرضة الموت، فلمّا اشتدّ بها الحال، قالت لورثتها، أو لرجل عنده(1): "فإني أحبّ أن أسرّح عبيدي كلّهم"، فقال لها الرّجل الذي ليس هو بوارث: "أمّا فلان فلا يستأهل أن يسرح" وقال لها الوارث: "هذا ضرار"، فسكتت ولم تزد من الكلام شيئا، وقد كانت تمرض من قبل من مرضة الموت فلم تذكر عبيدها، إلا عند مرضة الموت بهذا اللّفظ، فلم يسمع
(1) ق: عندها.