قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٧٢

منها /52/ الوارث إلا هذا اللّفظ، فعلى ما وصفت: فهذا اللّفظ لا يجب به عتق العبيد، ولا يثبت بهذا اللّفظ عتق؛ حتّى تصحّ أنها أرادت عتقا، وقصدت إليه، فافهم ذلك، فإذا ماتت فقد ماتت حجّتها.

وقلت: إنّها قد قالت لناس عندها "وارثي منعني أن أسرح عبيدي"، وروى عنها الرجل الذي كان عندها أنّها قالت: "يوم تحدث بي حادثة فلا حجّة لأحد في عبيدي"، والرجل صادق، وهو ممن يصدّق، قلت: فما تقول في لفظ هذه المرأة، وقالت: "أنا أحبّ أن أسرّح عبيدي"، وقالت: "إذا متّ فلا حجّة لأحد في عبيدي"، قلت: فما تقول في هذا اللّفظ، وقلت: وماتت وهي تقول: إنها سمعت تقول هذا اللفظ، لمن عندها، والوارث إنّما قال لها: "هذا ضرار"؟ فعلى ما وصفت: فأمّا قولها: إنها تريد أن تسرّح عبيدها؛ فذلك ليس بشيء، وقد مضى الجواب فيه.

وأمّا قولها: إن حدث بها حدث موتٍ فلا حجّة لأحد في عبيدها؛ فهذا معنا تدبير ويجب به العتق بعد موتها، ويكون عتق عبيدها من ثلث مالها، إن كان ذلك في المرض، وماتت في ذلك المرض، إذا صحّ ذلك من قولها ببيّنة عدل، أو صدّق الوارثُ من يقول ذلك من النّاس، وكان الوارث بالغًا صحيح العقل.

مسألة: وعنه: ورجل أوصى بوصيّة وقال في وصيّته وغلامه دِينَارٌ (خ: فلان) رقبةً عليه، قلت: هل ترى أن يعتق هذا العبد دينار بهذا اللّفظ، أم يكون رقّا عبدا على ورثة الموصي بهذه الوصيّة؟ فالذي معنا أنْ لا يكون الرّقبة تدبيرا حتى يقول: /53/ "فإذا متُّ فهو حرّ" أو يدبّره إلى أجل مسمّى، وتسميه مدبّرًا فافهم ذلك؛ فقد أجبتك جوابًا مختصرًا أرجو أن يأتي على جواب مسألتك،

٢٩٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.