قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٧٣

فتدّبره حرفًا حرفًا، واعرضه على المسلمين، وعلى آثارهم، فما وافق الحق فتمسّك به، وما خالف الحقّ فارفض به، ولا تقبله؛ فإني أنا تائبٌ إلى الله منه.

ومنه: أيضا: وأقرّت عندنا أنّ جارية لها حرّة لوجه الله، ليس لأحد فيها مطالبة؛ فهذا ثابت إذا أقرّت بذلك، وأقرّت واعترفت أن وصفين لها هما على بنت لها رقبة، إلى أن تموت الجارية، ويوم تموت الجارية هما حرّان لوجه الله، فأما الرّقبة للابنة من أمّها؛ فلا تثبت ذلك إذا كانت هي المرقبة لها؛ لأنّ ذلك يخرج مخرج الوصيّة، وأمّا إن أقرّت أنّهما رقبة على ابنتها؛ فالإقرار جائز، إذا احتمل أن يكون ذلك من غيرها من المالكين للوصيفين من قبلها، وأرقاب الأوّل الهالك للوصيفين فقد أرقبهما على ابنتها، وثبوت ذلك لهما من غيرها، واستحقاقها هي رقبة العبدين بالميراث، أو بوجه من الوجوه إلى موت ابنتها، فإذا احتمل هذا ثبت إقرارها بالرقبة لابنتها، وإن لم يحتمل إلا أنّها هي مرقبة للوصيفين على ابنتها؛ لم يثبت ذلك على ما وصفت، إذا خرج مخرج الوصيّة، أو مخرج الرقبة، بغير حقّها (خ: حقّ) منها لولدها (خ: لوالدها).

مسألة: وأمّا الذي أعتق عبده ثمّ اختلف في عتقه؛ في المرض كان أو في الصّحة؟ فالحكم أنّه كان في الصّحة حتى يعلم أنه كان في المرض؛ لأنّ المرض معارضٌ للأحكام (خ: للصحة)، /54/ وإذا صحّ أنّه كان مريضًا ثمّ اختلف في العتق؛ أكان بعد أن صحّ من مرضه، أو في مرضه، فهو في المرض في الحكم حتّى يعلم أنّه في الصّحة.

وإذا اختلف في مرضه؛ أكان تنتقض به الوصايا أم لا؟ فالأحكام جارية على ثبوت العتق والوصايا إذا صحّت، حتّى تعلم أنّه كان في مرض لا يجوز منه فيه ذلك الذي فعله، فافهم ذلك، وقد قيل في المرض الذي لا يجوز فيه الوصيّة

٢٩٬٧٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.