قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٧٥

وقيل: ولو أنّه أعتق الهالك صبيّا في مرضه، كانت مؤنته في مال الهالك من رأس المال، وإن أوصى بعتقه كانت مؤنته في ثلث مال الهالك؛ لأنّه إنّما يستحقّ العتق مع الوصيّة، وكانت وصيّته بذلك، وبه نأخذ. وكذلك إن أوصى بحجج فإنه يثبت من ذلك ثلاث حجج من ماله.

مسألة: وعن رجل أوصى أنّه إذا بلغ ولداه فغلامه فلان حر، فمات ابناه وهما صغيران؟ قال: الورثة تستخدمه إلى مقدار بلوغهما.

وإن قال العبد: "إنما أوقفت على أولاده؛ فقد ماتوا وليس لكم عليّ سبيل"؟ قال: إذا مات الذين وقف عليهما، لم يكن لهم عليه سبيل. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: الزّاملي: فيمن أوصى عليه والده بعتق عبد يشترى من ماله بعد موته، وبقي الولد ولم يعلم أنّه عن شيء من الكفّارات أو نافلة، وقد زالت الوصيّة من يد الولد، وأراد الخلاص، ما نيّته عند عتقه؟ قال: خلاصه في ذلك أن يعتق عن والده كما أوصى، ولو لم يعرف أنه لكفّارة أو غيرها، ولفظه أن يقول: "قد أعتقتك عن والدي فلان الهالك عما أوصى به في وصيته لوجه الله تعالى، ولاقتحام العقبة، ولتكون فداءه من النار، كلّ عضو منك بكلّ عضو منه، وكفّارة عن ما لزمه"، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى أن يشترى له من ماله بعد موته عبد فلان /56/ ويعتق عنه، فأبى سيّد العبد أن يبيعه، فيوقف عليه ثلث مال الهالك، فإن مات العبد أو عتق رجع الثّلث إلى الورثة، وإن لم يقل: من ماله؛ فعندي أنّه لا يثبت على الورثة، والله أعلم.

٢٩٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.