قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٧٦

مسألة: ومن أوصى بعتق عبده، ثم أوصى له بدارهم من ماله بعد موته، ولم يقل في لفظ وصيته: "له بالدّارهم" بعد أن يستحقّ العتق منه، أتثبت له وصيّته بالدّراهم على هذه الصّفة أم لا؟ قال الغافري: إذا لم تكن الوصيّة من ضمان عليه له، ولا ذكر بعد أن يستحقّ العتق؛ فلا أقدر على إثبات هذه الوصيّة.

وقال الصبحي: يعجبني إثباتها؛ لما جاء في آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: فيمن أوصى بعتق عبيده، وأوصى لهم بغلّة ماله الفلاني، أو بثمرته بعد أن يستحقّ العتق منه، ولم يبيّن سنين في هذه الغلّة والثّمرة، ما الحكم فيها؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قال من قال: لهم الغلّة دائما أبدا، وإذا مات أحد منهم رجعت حصّته لورثته. وقال من قال: لهم الغلّة ما داموا أحياء، وإذا ماتوا رجعت حصّة من مات لورثة الموصي، وكذلك الوصيّة بالثّمرة، إلا أن يكون يوم مات الموصي في المال ثمرة، فليس للموصي له إلا تلك الثّمرة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي امرأة أوصت لأولاد أَمتها بمال من أموالها، بعد أن يستحقوا العتق منها، فمات أحد منهم قبل موت سيدتهم، أيرجع نصيبه لورثة السّيدة، أم كلّه لمن بقي، سمّت بهم أو لم تسم؟ فعلى ما وصفت: إذا سمّت بهم، ومات أحدهم قبل موت الموصي؛ رجعت حصّته إلى الموصي أو إلى ورثته، وأمّا إذا لم تسم بأولاد الأَمة ومات أحد منهم، فإنّ الوصيّة تكون كلّها للأولاد الباقين على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: ورجل من عُمان أوصى بعتق رقبة، فسار وصيه، أو أمر أحدا غيره، واشترى له عبدا من برّ الهند، أو السّواحل، أو غيرهما، وأعتقه هنالك عن الموصي، أيجزي ذلك ولو كان قيمته هنالك أقلّ من قيمة العبد /57/ بعُمان أم

٢٩٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.