قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٧٨

على غير رجوع فيما أعطاه إيّاه، فيكون سبيله سبيل عطيّة ولده الصبي؛ لأنّ العطيّة لا تصحّ إلا بالإحراز على أكثر القول، ولعلّه لم يتعرّ من الاختلاف في ثبوته للولد البالغ، ولو لم يحرزه، إذا لم يصح رجوعه فيه في حياته، حتى مات على غير رجوع، أو مات الولد البالغ المعطى. وقيل: موت أحدهما على هذا رجوعٌ عن العطيّة من المعطي، وإبطال لحُجّة المعطى فيه، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: في فلج وقف المسلمون عن الكتابة فيه، أطرحه أهله على فلج آخر يكتب المسلمون فيه، وكان طرحهم له من مصالح الفلج السّالم من الشّبهة، [ … ](1) أيجوز للكتّاب أن يكتبوا في الفلج الأوّل، كما كانوا يكتبون فيه من قبل؟ قال: ما حفظت في هذا شيئا، وعندي أنّ للكتّاب أن يكتبوا لهم في فلجهم الصّحيح، ولا يضرّهم ما زج فلجهم الصّحيح وخالطه، وجرى فيه، ولا ينقل حكمه، ولا اسمه؛ ولأنّهم إذا أرادوا رفع هذا الفلج عن فلجهم كان لهم ذلك، وعندي أنّ الفاسد لا يبطل الصّحيح ولا أقوى على الوقوف عن هذا الفلج الصّحيح، ولا عمّا سقاه من الأموال، ولو كانا متمازجين. وقد قيل: إنّ النّخل لا تحرم إذا سقيت بماء حرام، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن أوصى بعتق، فالذّكر والأنثى سواء، والله أعلم. /59/

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أوصى بعتق مماليكه، فخرج مسافرا فمات أبوه وترك عبيدا ثم مات الموصي، ما حال هؤلاء العبيد الذين خلّفهم أبوه، أيكونون أحرارا أو مماليك، وإن وقع بهم عتقه،

(1) بياض بمقدار كلمة.

٢٩٬٧٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.