الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٧٩ما الذي يكون لغيره فيهم من الورثة؟ فالذي يتوجّه، والله أعلم أنّهم يكونون على الاختلاف، في دخول وصيّته عليهم في هذا الموضع، وعلى قول من يدخلهم، فالغرم لما لشركائه في ماله. وقيل بالتسوية لهم، فتكون على حسب ما هي به لأهل الرّأي من أقوال، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بعتق عبيده وهم كبار بلّغ، وآخرون صغار في حال تجوز منه الوصيّة فيه، ثم مات فترك وارثا يتيما أو بالغا، وأراد أن لا يمضي عتقهم وتمسّك بالحقّ، والهالك ليس له مال غيرهم، أو كان له مالا يفيء ثلثُه بوصاياه، أيثبت عتقهم على هذا؟ وإن صحّ فجاز هل لصغيرهم نفقة في ماله حتى يبلغ أم لا؟ فنعم، قد قيل: إنهم يعتقون أجمع من الثّلث في هذا الموضع، فيستسعون فيما بقي من أثمانهم؛ كلٌّ فيما عندي على قدر مَا لَه من قيمة في نظر أهل المعرفة من العدول يوم موته، إن صحّ على قول، وإلا فيوم الحكم، إلا أنّ الصبيّ لا سعاية عليه حتّى يبلغ، ومختلف في /60/ نفقته من مال الموصى به، وعلى قول من يجعلها فيه، فهي في ثلثه. وقيل: في رأس المال، لأنّها عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أوصى في عبده أن لا يباع؛ جاز لوارثه أن يبيعه من بعده.
مسألة: الزّاملي: وإذا كتب الكاتب: "أشهدنا فلان بن فلان بأنّه قد دبّر أَمته فلانة"؛ أن تكون حرّة لوجه الله تعالى بعد موته، وكذلك إن كتب "أوصي فلان بعتق عبده فلان" أن يكون حرّا لوجه الله تعالى بعد موته، أيكون هذا اللّفظ صحيحا أم لا؟ أرأيت إن قصّر ثلث ماله عن جميع وصاياه، أترى على