الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٨٠العبد أن يسعى للورثة بقدر ما ينوب قيمته من النّقصان على كِلا اللّفظين أم لا؟
الجواب: إذا قال: "عبدي حر لوجه الله بعد موتي"؛ فهذا اللّفظ تدبير، ولا فرق في ذلك إن قال: في أول اللفظ "أوصي" أو "دبر" فكلّه سواء، أو قال: إنه حر بعد موته، فإن كان التّدبير في الصّحة؛ فأكثر القول: إنه من رأس، وإن كان في المرض فهو من الثّلث، فإن خرج من الثّلث، وإلا استسعى فيما يبقى عليه، وإن كان على الميت دين يستغرق ماله ففي ذلك اختلاف؛ فقول: يستسعى العبد بثمنه كلّه للديّان، ويكون حرا. وقول: يستسعى بثلثي ثمنه. وقول: يبطل التّدبير، ويباع في الدّين.
وإن كان أوصى بعتقه بعد موته، ولم يقل: "إنه حر بعد موته"، فهذه وصيّة ليست بتدبير، ويحتاج العبد إلى أن يعتقه الوصيّ بعد موت الهالك، ويكون من ثلث مال الهالك، وتكون فيه الرّجعة للموصي في حياته، وبالله التّوفيق.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن -حفظه الله-: فيمن أوصى بعتق رقبة مؤمنة؛ تكون مؤمنة من أهل الإقرار مصليّة. وإن قال: "بعتق رقبة" هكذا، فيعجبني أن تكون مثل الأولى، وإن أعتق مقرّة مصليّة، لم أقل: إنّه مخطئ، وجائز أن يعتق في بلاد الهند، ويكون العتق على يدي ثقة، وإن لم يوجد الثّقة، فأقلّ ما يكون مأمونًا، والله أعلم. /61/
مسألة: ومن أوصى بعتق عبد وله عبيد، فلمّا مات الموصي قام الوصيّ وشاور الورثة في عتق فلان من أولئك العبيد، فرضوا له، وأعتقه عن الهالك، ثمّ ظهر أنّ ذلك العبيد مكتوب لأحد الورثة الذين رضوا له أن يعتقه، وقال