الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٨١المكتوب له: "لا أدري بالإقرار"؛ فعلى هذا عتقه يمضي عن الهالك بسبب رضاه ولو لم يعلم، وله قيمته من مال الهالك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ الصبحي: ومن أوصى بأَمته لأحد، وله منها ولد، ومات الموصي، أتعتق أَمَته، أم تجب للموصى له بها؟
الجواب: إنّ الأمة للموصى له ما خرجت من ثلث مال الهالك، وما لم تخرج من الثّلث وصار منها شيء موروثا ولو قلّ خرجت من الرقيق التحرير (ع: خرجت من الرق للتّحرير)، وإن عتقت أمّ الولد بميراث ابنها منها أعَلَى ابنها تسليم حصص شركائه منها، من بقيّة ما ورثه من أبيه، أم لا؟ قد قيل: هذا وهذا، وأما الأولى فلم أحفظ فيها نصّا، وإنما هو عندي، وسئل عن الشيخ أبو الحسن البسياوي فوقف عنها، وسألت عنها مشايخي فوقفوا عنها، وإنّما قلت على ما عندي: إن بان حقّه فاعمل به، وما بان خطأه، فارفض به.
مسألة: ومنه: وإن لم يوف ذلك بما عليه من حصص شركائه، هل عليها أن تسعى لبقيّة الشّركاء بقدر حصصهم منها أم لا؟ فعليها ذلك، وقد قيل: /62/ عليها على كلّ حال.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّ الوصيّة بالعتق تخرج من رأس المال في بعض القول خاصّة من سائر الوصايا. وأكثر قولهم: أنّها بمنزلة الوصايا، ومن أوصى بعتق عبده من ماله فلا يعتق بموت سيّده؛ حتى يعتقه وصيٌّ، أو حاكم، أو وارث، وفي جواز عتق المحتسب له اختلاف. وأمّا التّدبير فإنّه يقع عليه العتق من حين موت مدبّره، والله أعلم.
مسألة: ومن قال: عبده بعد موته حرّ، أو عبده حرّ بعد موته؛ فكلّه سواء؛ قدّم أو أخّر، إذا كان الكلام متّصلا فهو تدبير، وإن قال: "عبده حر"،