قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٨٥

الباب السّابع في الوقف على الأولاد وعلى غيرهم من القرابات

ومن كتاب منهج الطالبين: والوقف هو حبس الشّيء المعيّن على ملك الواقف، والتّصدق بالمنفعة، ولا يلزم إلا أن يحكم به حاكم عدل، أو يقول الموقف: "إذا متّ فقد وقفته". ولا يجوز وقف المشاع؛ لأنّه ضرر بالشّريك، ولا يصحّ فيه القسم، إلا للموقف ما دام حيّا، وإن حكم به الحاكم جاز، ولا يجوز الوقف حتّى يكون آخره لجهة لا تنقطع أبدا، وهو أن يكون آخره لشيء من أبواب البرّ؛ مثل الفقراء، والشّذاء، والجهاد، والمساجد، أو لشيء من أبواب البرّ الدائمة. ويجوز وقف الأصول، ويختلف فيما سوى الأصول؛ مثل الفأس، والقدوم، والميشار والمسحاة، والقدر، والرّحى، والكتب، والمصاحف. وقول: لا يجوز، ويجوز حبس السّلاح والكراع للجهاد في سبيل الله. ولا يجوز بيع الموقوف ولا تمليكه، ويبدأ من غلّته بعمارته، وإن لم يشرطها الموقف، وما انهدم من بناء الوقف /66/ وآلته صرف في عمارته، فإن استغني عنه؛ حبس لوقت حاجته، وإن تعذّر إعادة عينه؛ بيع وصرف الثّمن في عمارته، ولا يقسم بين مستحقّي الوقف. وتجوز أن تجعل غالة الوقف أو بعضها، والولاية إليه ما دام حيّا، فإن كان الموقف غير مأمون نزعه الحاكم منه، وولّى غيره ممن يؤمن عليه. ومن بنى مسجدًا لم يزل مِلكه عنه؛ حتّى يخرجه من ملكه بطريقه، ويؤذّن فيه للصلاة، ويكتفي بصلاة الواحد. وفي بعض القول: بصلاة الجماعة، والوقف في المرض وصيّة تخرج من الثّلث، والله أعلم.

ومن كتاب بيان الشّرع: قال أبو محمد: ومن أوقف ماله على ورثته؛ لم يجز ذلك له؛ لما رواه أصحابنا عن شريح، وقد قيل: إن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال ذلك،

٢٩٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.