قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٨٦

إنّه «ليس على من وقع عليه سهام كتاب الله حبس»(1). وقال بعض أصحابنا: إذا كان آخر هذا الحبس عليهم، ثم على الفقراء من بعدهم؛ فهو جائز؛ لتعلّق حقّ الفقراء فيه بالوصيّة، وللورثة التصرّف فيه سوى البيع.

مسألة: ومن غير الجامع: إن الرّقبة على الوارث لا تثبت، وكذلك الوقف؛ لأنه يشبه الوصيّة.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل يريد أن يوقف مالا له في قرية على ابنته إلى بلوغها وتزويجها، ثمّ هو للفقراء؟ قلت: كيف يثبت ذلك؟ فعندي أنّه إنْ أقرّ أن غالة ماله من موضع كذا وكذا هو لابنته فلانة إقرارا منه لها بذلك، إلى أن تصير في حدّ النّساء أو تُزَوَّج أو تموت، ثمّ إنّ هذا المال أصله وغالته بجميع حدوده هو للفقراء، إقرارا منه لهم بذلك؛ فعندي أنّ هذا ثابت إن شاء الله.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعن سعيد بن قريش -فيما أحسب- وقال في رجل جعل ماله عند موته وقفا على وارثه، ووارث وارثه، قال: وجدت أنّ هذا ليس من فعل المسلمين، وإنّما هو من فعل أهل الخلاف.

قلت: فإن فعل؟ قال: أهل عمان لا يرون إجازة ذلك، إلا أن يجعله وقفا على وارثه، فإذا انقرضوا فهو وصيّة للفقراء. /68/

قلت: يكون وارث بعد وارث؟ قال: نعم، إذا كتبه وجعله وقفا على ورثته؛ وارث بعد وارث، فإذا انقرضوا فهو وصيّة للفقراء؛ جاز ذلك، ولم يكن للورثة فيه بيع.

(1) لم نجده.

٢٩٬٧٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.