قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٨٧

قلت: فيكونوا في قسم غلّته بالسّوية؛ الذكر والأنثى؟ قال: لا أدري (ع: لا أرى) ذلك، إن كان وصيّةً؛ كان للذّكر مثل حظّ الأنثيين.

مسألة: ومن غيره: ولو وقف على فقراء قرية وقفا، فأعدم الفقراء منها في حال، فإن الوصيّة بحالها، وتحبس حتّى يوجد لها فقراء يومًا، ولا تبطل الوصيّة، ولا ترجع إلى الورثة. فإن خربت القرية كلّها وصارت خرابًا، فالوصيّة بحالها؛ لأنّه يمكن أن ترجع القرية، ويرجع لها فقراء، وتكون الوصيّة لهم. وإذا وقف وقف على قوم، وعلى نسولهم، ففي (ع: ففني) القوم ونسولهم، وماتوا؛ رجعت الوصيّة إلى ورثة الموصي، وإلى ورثة ورثته، على سبيل ميراث الورثة الأوّلين، لا يوم يفنى.

مسألة: فإن أوقف على بئر، أو مسجد، أو فلجٍ شيءٌ من هذه الأشياء فخرب ذلك، فالوصيّة بحالها؛ مادام يرجى له أن يقام ويرجع، ولا غاية لذلك، وهو موقوف أبدًا، فلعلّه يرجع يومًا مَا، ويجمع الثّمرة، والغلّة، ويحبس على صلاحه، ومن ذلك الوقف على الشّذاء أو في الجهاد، فإذا عدم ذلك في وقتٍ، فإنّ الوصيّة موقوفة أبدًا؛ حتى يقوم ذلك، ويرجع إلى يوم القيامة.

مسألة: أحسب عن أبي علي: وعن رجل هلك، وأوصى لابنة ابنته بوقفٍ من ماله، جعل ذلك /69/ لها حياتها، فإن ولدت ولدًا، ثمّ لها ذلك، وإن لم تلد، فهو وقف عليها إلى أن تموت، وإنّ الوارث تمم ذلك لها، فأباح بيعه لها من قبل أن تلد، وتستحقّ ذلك كلّه، وجعله لها جدها. وقلت: أرأيت إن كان للجدّ بنو بنين لا يرثونه، ويحجب ميراثهم، ولد لجدهم، وهو الذي يتمم للموصى له؛ فاحتجّوا، وقالوا: جدّنا وقف هذا الوقف، ونحن نطلبه تمام وقفه، ولعلّ عمّنا يحدث به حدث موت من قِبَلِ هذه المرأة، ثم تموت هي فترجع الميراث، وقد

٢٩٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.