الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٨٨جعل لهذا الوقف أجلا، أترى ذلك لهم؟ فما نرى لهم ذلك، والمرأة أولى بما تتم لها الوارث الذي ورث جدّها.
مسألة: واختلف فيمن أوصى لابنه بمأكلة ثلث ماله حتّى تموت، ثمّ هو لبني ابنه من بعده، ثمّ للفقراء، أو المساكين من بعد أن لا يبقى من ولد ولده أحد من ذكر أو أنثى. فقول: إنّ هذه وصيّة باطلة، ترجع إلى الورثة؛ لأنّه أوصى بها للوارث، فلمّا مات، ملّكها الورثة بالميراث، وبطلت وصيّة الوارث. وفي بعض القول: إنّ الوصيّة جائزة للموصى له، على الشّرط الذي شرطه الموصي.
مسألة: وعن رجل اشترى أرضا بعشرة آلاف درهم، فجعل نصف غلّة تلك الأرض لبني بنيه، وجعل نصف النّصف الباقي لمواليه، وجعل نصف النّصف الباقي لليتامى والمساكين، كيف القسم فيها؟ وهل يفضل بنو بنيه على بنت ابنته؟ وهل من حدث من أولادهم ولم يكن يوم جعل أبوهم ما جعل ولد؟ وهل يفضل مواليه الذين أعتقهم على أولادهم؟ فقال: إنْ كانت تنقطع فلا تكون بعد ذلك؛ فإني أرى أن يفضل بنو بنيه على بني ابنته، وأمّا الموالي فهم فيه شرع سواء؛ لأنّه ليس الذي أعتقهم بأقرب إليه من بنيهم، وإنّما يفضل بنو بنيه على بني ابنته؛ لأنّهم أقرب إليه، ولا أرى لمن حدث من أولادهم نصيبا من بني ابنته، ولا من بني مواليه.
قلت: أرأيت إن كانت الوصيّة تجري عليهم كلّ سنة ليست بمنقطعة، أيفضّل بنو بنيه على بني ابنته؟ /70/ فقال: ما أرى إلا وهم فيه سواء؛ ذكرهم وأنثاهم، ولا يفضّل الموالي على أولادهم.