الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٨٩قلت: أرأيت من حدث من الأولاد، هل يدخل معهم في أولاد بني ابنته، ومن أولاد الموالي؟ فقال: ما أرى لهم أن يدخلوا معهم إلى أن يموت رجل، فيأخذ ولده نصيبه بعد موته.
مسألة عن أبي الحواري: وعمّن وقف نخلا له على رحى على الفلج، من يأتي يطحن عليها، فله أن يأكل من تلك النّخل، فانكسرت الرّحى، ولم يأت أحد إلى تلك الرحى، كيف العمل في غالة النّخل؛ لأنها إنما جعلت على من يطحن بالرحى؟ فعلى ما وصفت: فلا ينبغي لأحد أن يعرض لهذه النّخلة، فمن عرضها وجعل ثمرتها عنده فلا يسلمها إلى أحد حتّى يقوم بالرّحي ويأكل منها، ومن يطحن بالرّحى، والنّخل موقوفة على حالها.
مسألة: ومن غيره: قلت: فمن قال: ماله مدبر على فلان، ما يكون هذا؟ قال: الله أعلم، لم أسمع أنّ المال يقع عليه اسم تدبير، واسم التّدبير أيضا إنّما هو مأخوذ من دبر الحياة، فسل عن ذلك.
قلت: فإن قال لماله: "هو رقبةٌ على فلان" وسكت؟ قال: وهذا لا أراه يثبت له بشيء، فلم أرهم يجعلون المال رقبة ويسكتوا، وإنّما قالوا في المال إذا جعله موقوفا ولم يسمّ رقبة، وإنّما سمّى وقفا، أو وصيّة، أو صدقة، أو سبيلا؛ فهذا الاسم يقع على المال؛ إذا تبيّن في أصله الكلام معاني ما أراد به.
وقلت: فإن قال في مرضه ماله كلّه وقف، ما يكون حكم هذا؟ فلا أرى هذا بشيء معنًا، وليس هذا اللّفظ يعمل عليه أصحابنا، ولم أراهم يوقفون أموالهم، إنّما ذلك فعل من خالفهم.
قلت: فمن أراد أن يوقف ماله، ويثبت /71/ كيف يكون لفظه؟ قال: أصحابنا قد عرّفتك أنّهم لم يعملوا بذلك. وقال بعضهم: ليس للعبد في ماله