الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٩٣الجواب: إنّ هذا الوقف فاسد إذا مات الذي وقف المال، فللورثة أن يغيّروه ويقسموه ميراثا، إلا أن تكون ورثته لما مات الموقف لم يغيّروه، وجعلوا المال على ما أوصى به الموصي إلى أن مات جميع ورثته، وجاء ورثتهم بطن ثاني، فيكون المال في أيديهم على عددهم، والبنون والبنات فيه سواء؛ وهم بنو البنين وبنات البنين، وبنات البنات فلا شيء لهم في ذلك، وإذا مات البنون وما سفل من أولادهم رجع إلى المساجد؛ مساجد البلد الذي وقف فيه المال، وكان يسكنه، وفيه مات، وأمّا بيع المال لأولاد الميت؛ فلهم بيعه إذا نقضوه ولم يتمّوه، وأمّا /74/ أولاد الأولاد فلا نقض لهم في البيع، إذا لم ينقضه الأولاد؛ أولاد الميت، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد: إنّ الوقف على الوارث لا يثبت في أكثر قول أصحابنا؛ لأنّ الوقف للوارث كالوصيّة، والوصيّة للوارث لا تثبت، ولا خلاف في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ محمد بن راشد الرّيامي: في رجل أوصى بمال ينفذ غلّته؛ لأولاده الذّكور وأولاد أولاده وما تناسلوا وقفًا مؤبّدا إلى يوم القيامة، هل يثبت شيء من هذه الوصيّة لأولاده أم لا؟
الجواب: إنّ الوصيّة للوارث لا تجوز، وفيما عندي أنّه يرجع نصيب الأولاد الذّكور من الوصيّة على جميع الورثة؛ كلّ منهم على قدر ميراثه، ويثبت لأولاد أولاده نصيبهم من الوصيّة، وفيما عندي أنّ قسمة هذه الوصيّة على عددهم في أكثر القول؛ لأنّه عطفها بالواو، والله أعلم.