قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٩٤

مسألة: ابن عبيدان: ومن وقف مصحفا، أو كتابا أو غيره، لمن يريد التّعليم منه؛ فجائز له أن يتعلّم منه مثل غيره، وجائزٌ له أن يحبسه عنده ما دام حيًّا، والله أعلم.

مسألة عن الزّاملي: وفي مال موقوفة غالته تفرق على سكّان حارة يومَ الحجّ، أيكون الجميع من سكن فيها من مقيم أو مسافر؟ تركت بقيّة السّؤال.

الجواب: لا نحفظ في هذا شيئًا منصوصًا بعينه، وفيما عندي؛ أنّ السّاكن في الحارة إذا ثبت له معنى السّكون فيها؛ كان مسافرًا أو مقيمًا، فهو من سكانّها، وأمّا الذي له زوجتان، وله زوجة منهما في هذه الحارة؛ فهذا عندي من السّاكنين فيها، إذا كان له سكن فيها يأوي إليه مع زوجته، قد اتّخذه سكنا، ولا يخرجه عن السّكن مسيره مع زوجته الأخرى. وأمّا بنوه فيعجبني أن يرجع إلى اعتماد سكنهم إنْ كان مع أبيهم أو أمّهم، ولا اعتبار لمجيئهم للأكل، ثم يرجعون إلى سكنهم، والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان: وفي المال الموقوف على المجذومين من قرية سمائل؛ لفرق غلّته عليهم، ولعلّ يأتيهم ناس من المجذومين من بقيّة البلدان عند أوان التفرقة بعد الطّناء، فأبوا عليهم المجذومون السّاكنون بسمائل، وقالوا: "لا نعطيكم حتّى تسكنوا معنا حولا كاملا"؟ قال: إذا صحّت الوصيّة في إنفاذ غلّة هذا المال الموقوف؛ فالعمل عليها، وإذا لم يصحّ؛ فالعمل على السّنة الجارية في أجرائها على ما أوقفت عليهم، وإذا لم تصحّ فيه وصيّة ولا سنّة جارية، بل إنّه معروف عند الخاصّ والعام، ممّن ظهر ذلك عنده أنه أوقفت غلة ذلك للمجذومين من سكان قرية سمائل، فإنّه يوزّع بينهم بالسويّة، ولو سكن بها ما

٢٩٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.