قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٩٥

يجب اسمه سكن، فهو داخل في السّاكنين، ولو لم يحلّ عليه حول تامٌّ ساكنا فذلك كذلك، رضي من رضي، وكره من كره، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ محمد بن عمر: والوقف يجوز أن يفرق يوم الحجّ، عند طلوع الفجر إذا كان موصى به أن يفرق يوم الحجّ؟

الجواب: إذا طلع الفجر فحكمه من النّهار، وأمّا التّفرقة [ … ](1) طلوع الفجر يوم الحج؛ فالذي نحفظ أنّه جائزٌ، إلا أن تكون له سنّة متقدّمة أنّه يفرق في وقت معروف على ذلك أدرك، فإنّه يقتفي به السنة، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: /75/ وفيمن أراد أن يحتاط بجميع ماله من ضمان لَزمه، لم يعرف ربّه، هل له في توقيفه أن يوصي، أو يقرّ به، أو بغلّته للفقراء من ورثته، أو يوقفه عليهم، وعلى أولادهم، وأولاد أولادهم، إلى أن ينقرضوا، أو لا يجوز إلا أن يباع، فينفّذ ثمنه في الفقراء من الورثة وغيرهم، إذا أراد الاحتياط لنفسه بلا ضرر على ورثته؟ قال: لا يبعد في الغلّة من أن يجوز له أن يوصي بها كذلك على رأي من أجازه لمثلهم من الفقراء؛ لأنّهم فيه كغيرهم في الأصل، إلا أنّه لا يمنع على قياده في العدل، من أن يجوز في الغير أن يدخل معهم على هذا من أمره فيه، إلا لمانع حقّ مِنْ أنْ يخالف في قوله، وإلا فهو كذلك؛ لأنّ الوصيّة لوارثه من باب التّطوع لا يجوز؛ فلا يصحّ ثبوتها، وإن جاز له في هذا الموضع أن يوصي لهم به كذلك، فلم يمنع، ما لم يرد به منع الغير؛ لأنّ في الأثر ما يقرّبه من الإجازة، فإنّ جوازه لهم، لا بها، بل لغيرها من الإباحة في أصله عموما، لمن يكون فيه كمثله، بعد أن

(1) بياض بمقدار كلمة.

٢٩٬٧٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.