قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٩٨

الباب الثّامن في الوصيّة بالميراث والإقرار والبيع والعطيّة

ومن كتاب بيان الشّرع: وعن رجل أوصى لرجل بكلّ مال يرثه من أبيه، وأبوه في الحياة لم يمت، ثم مات أبوه من قبلِه، ثم مات هو ولم يرجع في الوصيّة، ولا حدّدها، إلا ما كان من قوله الأوّل وصيّة في حياة أبيه، هل تجوز هذه الوصيّة؟ قال: هذه الوصيّة باطلة لا تجوز؛ لأنّها أسّست على ما لا يملك.

مسألة: وعن رجل ورث من أبيه مالا؛ هو وأمه وأخ له، ثم ماتت أمّه فورثها هو وأخوه، ثم مات أخوه، وورثه هو، ثم أقرّ لرجل بما ورث من أبيه، وهو يظنّ أن جميع هذا المال ميراثا له من أبيه على هذا الوجه، ثم نوزِع، وأراد أن يمسك ما ورث من أمّه وأخيه، وسلّم ميراثه من أبيه، هل يسعه ذلك، وعلى ذلك كان إقراره ولفظه، وأمّا نيّته فعلى الجميع؟ فعلى ما وصفتم: فما أرى عليه أن يسلم إلى المقرّ له شيئا مما ورث من أمّه وأخيه، إذا لم يعلم أنّ له فيه حقّا، وإن علمه سلّمه إليه، أقرّ به أو لم يقرّ به، وإنّما يثبت عليه الإقرار في الحكم، وأمّا فيما بينه وبين الله؛ فإذا علم أنّه أقّر له بما ليس له؛ فلا بأس عليه بإمساكه.

مسألة: وعنه: وعن رجل أقرّ بما ورث من أبيه لرجل، وفيما ورث من أبيه شركة في مال بين قوم، ولا يعرفه المقرّ ولا يدري كم سهمه منه، هل يثبت عليه الإقرار في ذلك؟ فالإقرار معنا ثابت جائز في ذلك كلّه؛ ما عرف وما لم يعرف، ولا يحتاج الإقرار إلى معرفة، إذا أقر بما ورث من أبيه، ثبت له ما ورث من أبيه في كلّ شيء.

٢٩٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.