الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٩٩مسألة: ومن باع ميراثه ممّن ورثه، أو أعطاه /78/ إيّاه أو قضاه، وهما به عارفان، وميراثه مشاع؛ فذلك جائز إذا سمّى كم هو من المال؛ من ثلث أو ربع أو نحو ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن غيره: الشّيخ حبيب بن سالم: ومن أوصى لورثة أبيه بشيء من ضمان عليه لأبيه، أيثبت كلّه لباقي الورثة دونه أم لا؟ قال: ليس له مما أوصى به شيء من وجهين: وجه: إنّ هذه الوصيّة تثبت بعد موته، والميت لا تثبت له وصيّة. ووجه ثان: إنّه كأنّه أوصى لنفسه، ولا تثبت وَصَايته لنفسه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل له زوجتان؛ أوصت إحداهما لزوجها بمحمديّة فضّة، مِن ضمان لزمها له، دون ما يكون لها هي من ذلك شيء، أيكون من ذلك الشّيء لمشاركتها الثّمن، أم نصف الثّمن؛ إذا ماتت الموصيّة بعد موت زوجها؟ قال: لها نصيبها من هذه الوصيّة، ولفظة "دون" في هذا الموضع ليس ينفي عنها حقّها، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: ومن أوصى لورثة أمّه من ضمان لهم عليها (ع: عليه)، هل للموصي منها نصيبه أم لا؟ قال: لا أحفظ فيها شيئا، وإن قال قائل من أهل العلم: إنّه ليس له من ذلك شيء في الإقرار والوصيّة؛ فحسنٌ؛ إذ لا يقرّ المقر لنفسه ولا يوصي لنفسه، هكذا في التّعارف. وإن قال قائل: إنّ لها نصيبها من إقرارها، ووصيتها لورثة أمّها (ع: أمّه)، إذ لم تخرج نفسها من جملتهم، فعساه صوابًا، وقولي في هذا وغيره قول المسلمين، والله أعلم.