الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٧١أقمنا على ذلك الحرف من معصيته، فليس حقيقة الاستغفار والصلاة والولاية والبراءة بلفظ اللسان من كلام الإنسان على سبيل الهذيان؛ لأنه إذا لم يكن لهُ حقيقة بكمال الطاعة لم يكن له حقيقة في ثبوت الطاعة، وما لم يثبت حكمه في طاعة الله تعالى من قائله، وفاعله، ومعتقده فهو ضياع من صاحبه أسوأ حالا من الهذيان، أو من الكلام من المعتوه والصبيان؛ لأن الهذيان من كلام المعتوه والصبيان، ومن لا عقل لهُ فإن ذلك لا خير فيه ولا شر، وكلام المتكلم بشيء من طاعة الله، أو العامل به والمعتقد لهُ وهو مقيم على معصية الله محبوطاً ممقوتاً بإقامته على معصية الله، يزيده عمله ذلك وقوله ونيته مقتاً عند الله إذا لم يفِ لله بطاعته.
٢٬٩٧٩ / ٣٦٬٧٥٥