الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٠١الباب التّاسع في الوصيّة بالصّداق
ومن كتاب بيان الشّرع: ومن جواب أبي سعيد محمد بن سعيد: وفي امرأة وجد في وصيتها "أشهدت وأقرّت عندنا سيدة بنت إبراهيم المعروفة بستان(1)؛ أنّ جميع كلّ صداق وحقّ لها على زوجها شراة بن محمد ما تزوّجها عليه، واستحلّ فرجها به؛ وهو أربعمائة درهمٍ وخمسون درهمًا؛ فقد استوفته منه، وأبرأته من جميعه؛ براءة قبض، واستيفاء بحقّ عرفته هي ولم يعرفه هو، وليسه له بوفاء من حقّه الذي علمته له عليها، ولم يبق لسيده بنت إبراهيم المعروفة بستان على شراة بن محمد بن موسى من صداقها المذكور في هذا الكتاب، ولا غيره بوجه من الوجوه، ولا سبب من الأسباب، وهو عند الله بريء من ذلك، وكلّ من ادّعى إليه دعوى من حقّ بوجه من الوجوه، فهو ظالم له آثم مبطل بإقرارها له؛ بما سمّي ووصف في هذا الكتاب"؛ فأمّا شراة بن محمد فقد برئ عندنا من حقّ سيدة بنت إبراهيم هذه على ما ذكرت.
وأمّا قولها: "من ادّعى عليه دعوى حقّ بوجه من الوجوه فهو ظالم له"؛ فهو حشوٌ من القول، فإن صحّ عليه حقّ، أو ادّعى عليه حقّ؛ لم يكن ظالما له، وكان دعواه له على ما يوجبه الحقّ.
مسألة: وعنه أيضا: في رجل مرض فأرسل إلى البيّنة بحضرته، فقال للبنيّة: "لزوجتي هذه عليّ أربعون نخلة، انطلقوا إليها تترك لي عشر نخلات؛ حتّى أعرّفها ثلاثين نخلة أقضيها إيّاها"، فقالت: "ما أعطاني مقبول"، فقال له أحد الشهود:
(1) هذا في ق، س. وفي الأصل: بسنان.