الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٠٢"دع عنك بيّنتك، وأوف هذه المرأة حقّها /80/ الذي عليك"، فعدّ لها أربعين نخلة؛ تعدّ(1) كلّ نخلة في موضعها؛ حتّى عدّ لها أربعين نخلة، وبرئ إليها منهنّ بحقّها؛ فهذا ثابت إذا كان عدلا من القضاء، ورآه العدول قضاء؛ مثل قضاء صدقات النّساء (خ: النّخل) من بلدها، إذا كان ذلك من الصّدقات. وقد قيل: للورثة الخيار؛ إن شاءوا وأتمّوا ذلك، وإن شاءوا نقضوا وقضوها أربعين نخلة قضاء صدقات بلدها.
وقلت: إنّه قال للشهود: "زوجتي هذه، بعت لها من مالها نحوا من ثلاثمائة درهم، أو بثلاثمائة درهم، وقد قضيتها بيتي هذا وما فيه بما بعت لها من مالها"؛ فهو للورثة الخيار؛ إن شاءوا أتموا، وإن شاءوا نقضوا، وقضوها بما أقرّ لها به من الحقّ، إن كان معروفا، وإن كان غير معروف فقيمة البيت وما فيه وقضاء المريض لا يجوز في بعض قول المسلمين، وهذه مثل الأولى.
وإذا قال: "بعت من مالها نحوا من ثلاثمائة درهم أو بثلاثمائة درهم"؛ فأقلّ ما يثبت نحو الثّلاثمائة درهم، وقد قيل في النّحو: إنّه ينقض منه شيء من الثّلاثمائة درهم، وأقلّ ما يثبت من هذا اللفظ ثلاثمائة إلا درهم، وأمّا هذا، فيمكن أن يكون باع من مالها بغير أمرها ما يسوى أكثر من ثلاثمائة درهم، بثلاثمائة بغير أمرها، فإنّما يلحق عليه قيمة المال الذي باعه، ليس الثّمن الذي باعه به، والواجب (خ: وأحبّ) في هذا أن يكون لها قيمة البيت وما فيه، إن لم يتمّه الورثة، فافهم ذلك.
(1) ق: يعد.