قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٠٤

مسألة: وعنه أيضا: في رجل أبرأته زوجته من صداقها برآنا صحيحا، وهي صحيحة العقل والبدن، ولم يبن له رجوع منها عليه، ولم يجب حقّ على نفسه؛ فالغلّة تخرج أو ما تخرج، غير أنّه خاف أن يموت، ولا ينال من والدته ما يريد ويرضى، وأحبّ أن يفعل لها شيئا في صحّة عقله وبدنه، يكون لها إن مات قبلها.

قلت له: هل يجوز له أن يشهد إن حدث به حدث الموت فلها غلّته احتسابًا لها منه إليها لأن لا يحنث من قِبَل وارثه، وإنما ذلك أجرا لها، ولأنْ لا ينسلخ من ماله، وخشي على نفسه الإثم، قلت: فما عندي في ذلك، وما يجوز له، وما يسعه فيما بينه وبين الله؟ فإذا برئ من حقّها برآنا صحيحا فيما لا يشك فيه، فليس معي أنّه يجوز له أن يشهد لها من ماله شيء، ولا يقرّ لها بما ليس هو لها، إلا أن يكون لها عليه حقّ من قبْل قيام أو غيره، فيجعل لها ذلك بحقّها، أو يريد أن يبُرّها في حياته بشيء من ماله ابتغاء مرضات الله، أو مكافأة لها على يد تقدمت لها عليه من غير حيف على وارث؛ فإنّ ذلك يجوز له عندي.

مسألة: وفي امرأة أقرّت واعترفت في صحّة من عقلها، وجواز أمرها، طائعة غير مكرهة، لا في من عقلها غشّ ولا مرض أنّها قد تركت لزوجها جميع ما كان عليه لها من حقّ بحقّ له عليها، لم يسعها إلا الاعتراف، وقضاء دين؟ فإن كان ذلك في صحّتها ثبت ذلك الإقرار، /83/ ولا أقول للورثة فيه الخيار، وإن كان في مرضها، وكان حقّها معروفا من العروض، أو الحيوان، أو النّخل؛ كان لورثتها الخيار في فداه بقيمته أو بإتمامه على ما أشهدت به.

٢٩٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.