الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٠٦عليه في ذلك، إذا لم يطلبه إليها أن تلجئه بغير حقّ، ولم يأمرها بذلك، ولا يُعنها عليه، وإنّما أراد بذلك استفهامها فيما أرادته، والله أعلم.
مسألة: وعن امرأة أرادت أن تقرّ لأولادها بشيء من مالها في مرضها، فشقّ ذلك على زوجها، فقالت له: "أليس ترضى أن أخلي لك حقي؟ " فقال لها: "كلّ حقّ عليّ لك من صداق وغيره، فهو لي؟ "، فقالت له: "نعم، إن متّ"، فماتت من مرضها، قلت: هل يثبت له ذلك؟ فمعي أنّ في مثل هذا يقع فيه الاختلاف؛ فبعض يجعله بمنزلة الإقرار. وبعض يجعله بمنزلة الوصيّة. فالذي يجعله بمنزلة الوصيّة يبطل ذلك؛ لأنّ الزّوج وارث، والذي يجعله بمنزلة الإقرار يثبته له إذا ماتت.
قلت له: وكذلك إن صحّت من مرضها ذلك، هل يثبت لها هذا اللّفظ؟ فمعي أنّه إذا لم تحدّ إن ماتت من مرضها ذلك فهو سواء، وإن حدّته في مرضها ذلك فصحّت منه؛ فعندي أنه في بعض القول أن ذلك منتقض.
مسألة من كتاب الأشياخ: ورجل أشهد لامرأته أنّ عليه لها عشرين نخلةً صداقًا لها عليه، وما بقي من ماله فهو لابنه بحقّ عليه، فلمّا مات أصحّت المرأة أنّ لها عليه أربعين نخلة؛ قال: لها ما صحّ لها في ماله، وقضاؤه لابنه في المرض يبطل، فإن كان في ماله وفاء للمرأة، وبقي منه شيء فهو لابنه، وإن لم يبق منه شيء فالمرأة أولى، ولابنه عليه قيمة ما بقي من ماله من /84/ بعد العشرين، فإن بقي له مال بعدما يصحّ عليه من الحقّ؛ استوفى ابنه من ذلك.
مسألة: فيمن تزوّج امرأة على صداق، فلما حضره الموت قال: "إنّ عليّ لزوجي كذا من الصّداق؛ صداقا لها عليّ"، وهو أكثر مما تزوجها عليه، هل يثبت لها ما أقرّ به؟ قال: نعم، وإن قال: "إنّ عليه لها كذا وكذا صداقها الذي