قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٠٩

وأمّنت /86/ ورقة وصيّتها زوجها هذا، ثم أساء إليها، وتشاقّا وطلّقها، وأرادت منه ورقة وصيّتها، فقال لها: "لا أعطيك إياها، أنت أوصيت لي فيها بصداقك الآجل الذي تزوجتك عليه"، فقالت له: "ليس علي لك ضمان، وإني راجعة فيما أوصيت به إليك، واعطني ورقة وصيّتي"، هل له أن يحجر عليها وصيّتها، ويكون بريئًا من صداقها فيما بينه وبين الله أم لا؟ وإن كان هذا الزّوج هو وليّ لك، هل يكون على ولايته عندك، إذا طالبته زوجته هذه تريد منه صداقها هذا، وامتنع من تسليمه لها أم لا؟ وهذه مسألة من جواب القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان: وإذا أوصت المرأة بصداقها الآجل الذي لها على زوجها فلان بن فلان، إن ماتت قبله من ضمان عليها له، ثم مات الزّوج قبل زوجته هذه، أو طلّقها، ألها صداقها عليه أم لا؟ فعلى ما وصفت: لها صداقها على قول بعض المسلمين، والله أعلم، هل معنى هذه المسألة مثل معنى المسألة المتقدّمة أم لا؟

الجواب: ليس لهذه المرأة رجعة في هذه الوصيّة عند الحكّام، وللزّوج حجّته في هذه الوصيّة، والتّمسّك بها، إلى أن تشهد له بها شهادة أخرى، ولا تسقط ولايته بتمسّكه بهذه الوصيّة، وإن طلبت منه صداقها؛ حكم عليه بتسليمه لتنتفع به؛ ويحجر عليها تلفه، فإن ماتت قبله رد إليه الصّداق، وإن مات قبلها؛ فلا شيء لورثته، والله أعلم، وما أفتى به الشّيخ محمد في هذه المسألة؛ فذلك وجه من الشّرع، والسّلام عليك ورحمة الله.

مسألة: ومنه: وما تقول في المرأة إذا أوصت بصداقها الآجل لزوجها الذي تزوّجها عليه، إن ماتت قبله، من ضمان عليها له، ومات الزوج قبل زوجته، هل قد برئ من صداق زوجته هذه، أم للزّوجة أن تأخذه من مال زوجها الهالك،

٢٩٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.