الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١١٠ويكون لها حلالا، ويحكم على الوصيّ أو الورثة أن يسلّموا لها، وما يعجبك أنت في ذلك؟
عندي أنّ هذا مما يختلف فيه، وأكثر ما ذهبوا إلى ثبوت الشّرط، وكان الشّيخ دويش بن سالم يتخلّف على المشايخ معجبا ممن أثبت الشرط، وأسقط الضّمان، ويذهب إلى تعليل من يسقط الضّمان، والله أعلم. /87/
مسألة: ومنه: أقرّت فلانة بنت فلان لزوجها فلان بصداقها الآجل الذي عليه لها، إن ماتت قبله من ضمان عليها له، وجعلته وصيّها بعد موتها؛ فلا أحسب أن هذا ضعيف، وأظنّه حسن مستقيم، وأمّا مِن قبل ثبوت الصّداق بوجود الشّرط، ففي ذلك اختلاف، ومثل هذا لا يضيق ثبوته والحكم به، على عادة النّاس في هذا وألفاظهم، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وفي امرأة أوصت لزوجها بصداقها الآجل الذي تزوّجها عليه من ضمان لزمها منه، إن حدث بها حدث الموت قبله، ثم مات الزّوج قبلها؟ قال: فعلى ما وجدناه في آثار المسلمين من لفظها أنّه صحيح، ولكنه مما يختلف فيه؛ فقيل فيه: إنّه غير ثابت لأجل ما فيه من الشّرط. وقيل بثبوته إلى أجله، وعلى هذا فإن صحّ ماتت قبله؛ فلا شيء له. وقيل فيه: إنّه ثابت، والشّرط باطل؛ وعلى هذا الرأيّ، فهو مما يحكم به عليها لزوجها ولورثته من بعده، ونحن ممن يختار هذا القول، والله أعلم بالصّواب في هذا وغيره.
مسألة: ومن غيره: ومن أوصى لزوجته بعد موته بغلّة ماله الفلاني ما دامت حيّة إن لم تزّوج، من ضمان عليه لها، أو بحقّ عليه لها، ومات ومكثت تستغله سنين، وتزوّجت؛ فعليها ردّ ما استغلّته للورثة، ولها نصيبها منه.