قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١١١

وكذلك إن كان في اللّفظ إذا لم تزوج، أو كان ما لم تزوّج، فكلّ هذه الثلاث اللّفظات حكمهنّ سواء، وقد جعلوا "ما" بمنزلة "إن"، ومن جعلها بمعنى "الذي" من قوله تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ﴾ [النحل:96]، فهي اسميّة، وحكمها التي لم تزوج؛ فعلى هذا عليها ردّ إن تزوجت، ومن جعلها بمعنى زمان، فهي أيضا اسميّة، فهي بمعنى زمان لم تزوج؛ فعلى هذا لم يكن عليها ردّ إن تزوجت، وذلك من قولهم يوما ما؛ أي زمان من الأزمنة معناها زمان؛ لم تزوج، حتّى إذا تزوجّت انقطعت الوصيّة، ولا ردّ عليها، وهي بمعنى: ما دامت لم تزوج.

وأما إن قال: "ما دامت غير متزوجة"، فإذا تزوجت، فعلى هذه اللّفظة؛ لا ردّ عليها، والله أعلم، ومتى تزوّجت رجع المكتوبة غلّته لجميع الورثة على جميع تلك الوجوه، ولها نصيبها منه، والله أعلم، وإن وجب عليها ردّ غلة؛ فلها نصيبها، والله أعلم.

مسألة: وإن أقرّت امرأة لزوجها بصداقها، إن ماتت قبله، أو أوصت به له من ضمان، فعلى هذا الشرط، فإن ماتت قبله؛ فيكون له، وإن مات قبلها؛ فيرجع إليها على القول الذي نعمل عليه الآن.

مسألة: وإن أقرّت امرأة لزوجها ببيتها الفلاني بعد موتها بحقّ عليها له، وبقيام، ولم تقل: "بقيامه عليّ"؟ فيثبت له البيت كلّه، ولو ضاع كلام التّأكيد من قولها "وبقيام" ولو لم تذكر "بقيامه عليّ"؛ لأنّه تمّ الكلام، ولو لم ترد تصريحا(1).

(1) هذا في س. وفي الأصل: نر صريحا. ق: صريحا.

٢٩٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.