قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١١٢

مسألة: وإذا وجد مكتوب "أقرّ فلان بن فلان الفلاني، أو أوصى بمائة لارية فضّة من ماله لكل زوجة من زوجاته يموت عنها، من ضمان عليه لهنّ"، أيثبت لهن كلّهن مائة واحدة، أم لكل واحدة مائة؟

الجواب -وبالله التوفيق-: يثبت لكلّ زوجة منهنّ مائة لارية لو كنّ أربعا، لكلّ واحدة منهنّ مائة لارية فضّة، إذا كان إقرارًا أو وصيّة من ضمان، وأمّا الوصيّة المطلقة؛ لا تثبت للوارث.

قال غيره: فعندي إذا أوصى من ماله بمائة لارية فضّة، أو أقرّ لكل زوجة من زوجاته؛ فعلى هذا اللفظ إنما أوصى أو أقرّ بمائة لارية واحدة، تكون لجميع الزوجات، إذا كانت الوصيّة بحقّ أو من ضمان أو إقرار، وأمّا إن أقرّ أو أوصى لكلّ واحدة من زوجاته بمائة لارية فضّة؛ فعلى هذا يكون لكلّ واحدة منهنّ مائة لارية فضّة، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ عامر بن عليّ العبادي: في امرأة لها زوج وابنتان، فقيل لها في مرضها الذي ماتت فيه: "إنّ زوجك قد أحسن إليك عساك أن توصين له بشيء من مالك، مكافأة له على إحسانه إليك". فقالت: "لا، بل أنا أقسّمه بينه وبين ابنتي مالي أثلاثا"، فأشهدت على قسمها بذلك ثم ماتت، يسأل هذا السّائل: أيثبت هذا القسم عليهم أم لا؟ قال: أمّا إذا لم يكن لها غير هؤلاء وارث، من عصبة، ولا ذي سهم، وقد استوجب ابنتاها ما بقي من فرائضهم، وهو سهم من اثنا عشر سهما بالردّ إليهما، وهما بالغتان عاقلتان، وطابت أنفسهما منه لزوج أمّهما أن كنّ، وأتمتا ذلك؛ فقد تمّ، وثبت حال سلامتهما من التّقية أو الحياء المفرط، وأمّا إن كان الباقي من السّهام رجع إلى أحد من العصبة، أو دخل معهم ذو سهم، أو يتيم، أو غائب، أو معتوه لا يملك أمره من

٢٩٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.