الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١١٣الشّركاء؛ فلا يصحّ ذلك القسم، ولا يثبت برضا الشّريكتين لزوجها؛ لأنّ تلك الزّيادة فوق حقّه هي حقّ لغير بناتها، ولا يجوز هذا ولا إثباته من شريكتيه، والله أعلم.
مسألة: والمرأة لها صداق على زوجها، وأوصت به لزوجها من ضمان، أو بحقّ ليكون له بعد موتها، ثم إنّها افتدت من زوجها بصداقها، وخرجت منه وماتت، فللزّوج من مالها بدل ذلك الصّداق؛ لسبب قولها: "من ضمان عليها له"، واسم الصّداق يشتمل على العاجل والآجل، وإن أبرأته منه قبل موتها؛ فلا بدل من مالها له؛ لأنّه صار إليه كما قالت، وإنّما يجب البدل إن افتدت منه؛ لأنّ الفدية غير الضّمان، وغير الحقّ الذي وجّهته إليه به. وإن كان الصّداق قبضته كلّه قبل الكتابة، ثمّ أوصت له بما لها عليه من الصّداق من ضمان؛ فعندي أنّه ضعيف، إذا أوصت بشيء لم يكن موجدا، وقد أتلفته، والله أعلم.
قال المؤلّف: وقد جاء باب واسع في الإقرار، والوصيّة بالصّداق في جزء الإقرار والعطيّة، فمن احتاج إلى زيادة عمّا في هذا الباب يطالع ذلك منه، والحمد لله.