قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١١٤

الباب العاشر في الوصيّة بالمأكلة والعطيّة

ومن كتاب بيان الشّرع: وعن رجل أعطى رجلا قطعة له مأكلتها عشر سنين، ثمّ هلك من قبل انقضاء العشر، فأراد الورثة ألا يمضوا ذلك؛ قال: أرى أنّ لهم ذلك؛ لأنّه هو لو رجع في حياته لرأيت له ذلك، إلا أن يكون قال: يأكلها في حياته وبعد موته.

قال غيره: المأكلة عندي تجيء شيئا بعد شيء، وعطيّته المأكلة مجهولة، وفيها عندي الرّجعة على حال سمّى بها أو لم يسمّ، ما لم يدرك شيء من المأكلة، ويحوزه (خ: يحرزه) المعطى، ولو سمى(1) عشر سنين، ولو سمّى في حياته وبعد موته؛ فله الرجعة في حياته.

ومن غيره: أرجو أنّه يعني أن العطيّة على أنّ له مأكلتها عشر سنين وهو المعطى.

ومن الكتاب: وإذا أعطاه مأكلتها بعد موته عشر سنين، أو لم يسمّ بشيء، كانت عندي بمنزلة الوصيّة؛ تخرج من الثّلث، فإن لم يرجع عن الوصيّة حتّى مات، أعجبني أن يكون جائزا لمنزلة الوصيّة.

وإن سمّى عشر سنين في حياته وبعد موته ولم يرجع في ذلك؛ أعجبني أن يكون له عشر سنين، فما كان منها في حياة المعطي؛ كان من رأس المال، وما كان بعد موته؛ كان من الثّلث بمنزلة الوصيّة، وإن لم يسمّ بعد موته، وإنّما أعطى ذلك عشر سنين؛ فإذا مات المعطي أعجبني أن تبطل العطيّة، إلا أن تثبت

(1) س: يسم.

٢٩٬٨٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.