قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١١٧

مسألة عن العلاء بن أبي حذيفة فيما أحسب: وعنه: إن كانت قطعة نخل أعطاه إيّاها مأكلة، فأكلها سنة ولبثت في يده حتّى حملت ثم هلك المعطي؟ فلا أرى للمعطى شيئا، وهي لورثة الهالك وثمرتها؛ لأنّ الأمر الأوّل قد انقضى من قبل دراك الثّمرة، إلا أن يموت المعطي، وقد صارت فضحا(1) أو رطبا، فهي للمعطى إذا صحّت عطيّته.

ومن غيره: قال: نعم، وهذا إذا أعطاه إيّاها مأكلة؛ لأنّ الأكل لا يقع إلا على رجل(2) مدرك، وأمّا إن أعطاه ثمرتها، فإذا أثمرت فنبّتها المعطى قبل موت المعطي؛ فقد أحرز الثّمرة، وقد وقع اسم الثّمرة من حين تثمر، وتحوز الثّمرة بالنّبات، وكذلك إن سجّر أو حدّر؛ فقد أحرز إذا كان أعطاه ثمرتها.

مسألة: وسئل عن رجل قال في مرضه: "قد جعلت مأكلة ثلث مالي لفلان إلى كذا وكذا سنة وصيّة له"، هل تثبت المأكلة إلى الحدّ الذي حدّه إذا خرج من الثّلث؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن كان له عبيد ودواب، يكون من ذلك غلّة يدخل في الوصيّة بالمأكلة للموصى له؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمّن أوصى بمال له لامرأة له تأكله إلى يوم يموت، ثمّ هو لأولاده، هل يثبت هذا؟ فعلى ما وصفت: فهذا لا يثبت، فإن كان هذا المال في يدها، ولم تقرّ للورثة بشيء كان على /91/ الورثة الصحّة

(1) أفْضَحَ البُسْرُ، إذا بدت الحمرة فيه. لسان العرب: مادة (فضح).

(2) زيادة من ق.

٢٩٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.