الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١١٨بهذا المال أنّه لصاحبهم الهالك، وعلى المرأة اليمين؛ هذا في الحكم، ولا يسعها أن تأكل هذا المال على هذه الوصيّة.
قال غيره: وقد قيل: هذا ثابت في حياتها إلى أن تموت مأكلة لها، إلا بالوصيّة إلا من طريق الزّوجية، فإنّ الزوجة لا وصيّة لها.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت في رجل أشهد لأخته بمال له تأكله في حياتها، فإذا ماتت، فماله له، وقبلت ذلك، ثمّ إنّ أخته أشهدت لابن لها بذلك المال الذي تأكله ما دامت هي حيّة، فإذا ماتت، رجع المال إلى الورثة؟ فنعم، ذلك جائز للأوّل والآخر.
مسألة: وعن رجل أوصى لابنه بثلث ماله يأكله حتّى يموت، ثم هو لبني ابنه من بعده، ثمّ للفقراء أو المساكين من بعد أن لا يبقى لولد ولده أحد ذكر ولا أنثى، هل تثبت هذه الوصيّة؟ قال: أرى هذه وصيّة باطلة ترجع إلى الورثة؛ لأنّه أوصى بها للوارث، فلمّا مات ملكها الورثة بالميراث، وبطلب وصيّة الوارث، ثمّ صارت وصيّة لولد ولده؛ وصيّةً بمأكلة يملكه غيره، وليس له فيه ملك.
قال غيره: نعم، ومعي أنّه قد قيل: إنّ الوصيّة جائزة لمن جازت له على الشّرط الذي شرطه الموصي، ولو كانت إنما تقع بعد وصيّة لا تثبت من الوصيّة للوارث.
مسألة: وعن رجل أوصى بقطعة من ماله لرجل من أرحامه ممّن لا يرث، وقال: "لولدي فلان مأكلة غلّة هذه القطعة عشر سنين"، وللموصي ورثة غير ولده؟ قال: أرى أن يفحص الشّاهدان، فإن لم يكن معهما إلا هذا اللّفظ؛ فهذا إقرار، ولولده غلّة هذه القطعة عشر سنين إقرارا ثابتا، ثمّ للموصى له بالقطعة؛ القطعة من ثلث المال، فإذا قال الشاهدان: إنه قد أوصى بالقطعة