الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٢١الباب الحادي عشر في الوصيّة بالمماليك وعتقهم وخدمتهم وفي الوصيّة بالحمّال
ومن كتاب بيان الشّرع: ومن جامع بن جعفر: وإذا أوصى الموصي: "إنّ غلامي هذا لفلان يخدمه سنة"؛ فقد قيل: هو له ولوارثه أبدًا؛ إن شاء باعه، وإن شاء أمسكه، (غيره: وفي المنهج: لأنّ هذا قرار تمليك، وقوله: "يخدمه سنة" حشو في الكلام. رجع) فإن أوصى له بخدمته سنة؛ فإنّما له خدمته سنة، وإن أوصى لفلانة بغلامه هذا ما لم تتزوج، فقيل: هو لها ولورثتها؛ تزوجت أو لم تزوج؛ لأنّه قد ملكها إيّاه، وشرطه باطل، وأحبّ النّظر في هذه المسألة.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ الوصيّة يهدمها الاستثناء. وقال من قال: لا يهدمها.
مسألة: ومن جوابٍ لمحمد بن محبوب ?: وعن امرأة أوصت عند وفاتها، ولها عبيد فقالت: "إنّ تزوّج زوجي بعد موتي امرأة فعبيدي هؤلاء أحرار"، فتزوّج زوجها من بعد موتها، قبل أن يقسموا العبيد، أو بعدما قسموا؟ قال: لا يجوز الحنث بعد موتها، فينظر في هذه المسألة، وفي التي أعلى منها، فإنّهما تخالفان، والرّأي الأوّل أحبّ إليّ.
قال غيره: وقد قيل: إنّهم يعتقون، ويكون ذلك مثل التّدبير.
مسألة: ولو أوصى الميت فقال: "رقيقي لفلان" ثمّ مات، وقد حدث له رقيق بعد الوصيّة؟ فقال من قال: ليس للموصى له إلا الرّقيق الذين كانوا في ملكه يوم أوصى، إلا أن يقول: "يوم أموت فرقيقي لفلان"، فيكون له ما كان له يوم يموت.