الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٢٢قال أبو سعيد: وقد قيل في الوصيّة: إنّه يكون للموصى له عبيده يوم يموت. وقال من قال: عبيده يوم الوصيّة، والعبيد مثل المال.
مسألة: وإذا قال: "جاريتي الحامل لفلان، وما في بطنها /94/ لفلان"؛ فهو على ما قال، والوصيّة في ذلك جائزة.
مسألة: ومن المنهج: ومن أقرّ عند موته بأمّ ولده لرجل ومات؟ فالإقرار يثبت للرّجل رقّها قبل موت المقرّ، وإن قال: "إن مت فهي وصيّة لفلان"؛ يعني من وصيته تلك على ما يوجب الوصيّة، ويثبت رقها له، إلا أن يكون لها منه ولدٌ حيّ؛ فإنّي أقف عن ثبوت الوصيّة؛ لأنّ الوصيّة إنّما تجب بموت الموصي، وبموت الموصي يجب عتقها بسبب الولد، فتوقّفت عن الجميع، ولا أحكم فيها بشيء، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وإذا أوصى رجل لرجل بغلام له مرهون، أو بثوب له عند الغسّال، أو بعدل بُرّ قد كان اشتراه، ففداؤه على الموصي في ماله؛ لأنّ ذلك دين عليه ثمّ ينظر، فإن كان يخرج من الثّلث بعد أن يخرج فداؤه، فهو للموصى له، فإن لم يخرج فله منه ما يخرج من الثّلث.
قال أبو سعيد: الفداء من رأس المال.
مسألة: وجدت مكتوبا لا يؤخذ به، إلا حتّى يعرض على المسلمين، إلا من أبصر عدله؛ قيل: وإذا أوصى رجل لرجل بعبد من عبيده فلم يوجد له عبيد ذكران، ووجد له إماء إناث؛ ففيه قولان: أحدهما: إن الوصيّة باطلة؛ لأن الإماء لا يدخل عليهم اسم العبيد. وقال من قال: يكون له عبد وسط في ثمن إمائه؛ لأنّ الإماء من العبيد؛ لأنك تقول: "عبدة وعبد"؛ وهذا معروف في اللّغة، ولو أعتق عبيده؛ لعتق الذّكر منهم والأنثى، ولو وجد له إماء كثير، و [عَبْدُ