قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٢٤

وإذا أوصى له بناقة من إبله، فوجد له إبل ذكران ونوق، فإن كان في إبله ناقة (ع: فله ناقة) وسطة من النوق كانت له، وإلا كانت له ناقة وسطة في ثمن إبله، وكذلك إن قال: "ناقة من جمالي" أو "ناقة من أباعري". وإن أوصى بجمل من جماله، فوجد له جمال ذكور أو نوق؛ كان له جمل من جماله، فإن لم يكن في جماله جمل ذكر وسط؛ كان له جمل ذكر وسط في ثمن جماله الذكران والإناث. وقال من قال: إنّ الجمال إنما تقع على الذكران من الجمال، فعلى ذلك القول؛ فإنّ له أوسط جماله الذكران، ولا يدخل في الإناث /96/ بشيء، ولو لم يكن له على هذا القول إلا جمل واحد؛ فهو له؛ لأنّه جمل من جماله، وإذا لم يكن له من النوق شيء، وكان له جمال ذكور، وأوصى له بجمل من جماله؛ فله الوسط من جماله، ولو لم يكن يوجد له إلا جمل واحد، وهذا من المضاف في هذا الوجه. وأما إذا كان النّوق، وقال: "من جمالي" ففيه قولان: أحدهما: إنّه مضاف في جماله الذكور، وله الوسط منها، والآخر: إنّه مودع في جماله الذّكور منها والإناث، فإن كان فيها ذكر وسط، وإلا كان له ذكر وسط في ثمن جميع جماله الذكور والإناث.

مسألة: وإن أوصى له بعبد من عبيده، فلم يوجد له إلا إماء بطلت الوصيّة، وإن أوصى له بعبد من مماليكه؛ فله عبدٌ وسطٌ من عبيده، وإن لم يوجد له عبد وسط؛ كان ثمنه في مماليكه في الإماء والعبيد.

قال غيره: وقد قيل: إن اسم العبيد يدخل على الذّكران والإناث؛ لأنّك تقول: عبد من عبيدي، وعبده من عبيدي، فهم عبيده، ولو قال: "عبيدي أحرار"؛ لعتق من عبيده الذّكور والإناث، وإن أوصى له بأَمة من إمائه ولم تكن له إلا أمة تخرج من الثّلث فهي للموصى له، وإن ولدت ولدا أو أغلت غلة بعد

٢٩٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.