الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٢٥موت الموصي؛ فلا حقّ للموصى له في ولدها، ولا في غلّتها ما لم تدفع إليه، وكذلك إن كان للهالك إماء كثير؛ فلا حقّ للموصى له في غلتهنّ، ولا فيما ولدن، ولو أوصى له بناقة من إبله، فوجد له من الإبل ذكور أو إناث أو مختلطة؛ فله ناقة وسط، فإن لم يوجد له /97/ في الإبل؛ اشتريت له، وكان ثمنها في إبله، وإن وجد له جمل؛ كانت له ناقة وسطة في ثمن ذلك الجمل.
وكذلك لو أوصى له بشاة من غنمه؛ لأنّ الغنم والإبل يقع على الذكور والإناث، فإن أوصى له بناقة من جماله، فوجد له نوق، ولم يوجد له جمال ذكور؛ فله ناقة وسطة. وإن أوصى له ببعير من إبله؛ فله جمل وسط من إبله. فإن أوصى بجمل من (خ: في) أباعره؛ فهو مثل قوله: "في إبله"، والإبل تقع (أرجو أنه أرادوا الإبل يقع) على الذّكران، والإناث، والصغار، والكبار.
ومنه: والأباعر يقع على الذّكور والإناث، والله أعلم، والجمال يقع على الذّكور والإناث والصّغار والكبار، وإن أوصى له بجمله، فلم يوجد له جمل، ووجد له ناقة؛ فالوصيّة باطلة.
وكذلك إن أوصى له بناقته، فلم يوجد له ناقة، ووجد له جمل ذكر؛ فالوصيّة باطل. فأمّا إن أوصى له بناقة، ووجد له جمل (خ: فأمّا إن أوصى له بناقة، فلم توجد له ناقة ولا جمل)؛ كانت الوصيّة في ثلث ماله تشترى له، وإن أوصى له بجمله فوجد له جملان؛ فله أحدهما، وإن اختلفا؛ فله من كلّ واحد نصفه، يجمع له في واحد؛ فله أن يوصي له بجمل من جماله، وكذلك إن كانت الجمال أكثر من اثنين، وقد بيّنا ذلك في باب المضاف.
مسألة: وعن رجلٍ أوصى لرجلٍ بِعبدٍ معروف، ثم أوصى بذلك العبد لرجل آخر؛ فإنّ في ذلك اختلافا؛ من الناس من يرى أنّ العبد بينهما نصفان. ومنهم