قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٢٦

من يرى أنّ العبد للآخر منهما، ولا يرى للأوّل شيئا منه، وهو أحبّ إلينا؛ لأنّا نرى هذا رجوعا منه عن الوصيّة، وقد يرفع ذلك عن عمر بن /98/ الخطاب ?.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بعبد، ثم أوصى لآخر بنصفه؟ قال: النّصف للأول، والنصف الثاني يشتركان فيه؛ فيصير للموصى له بالعبد ثلاثة أرباع العبد، وللموصى له بنصفه ربُعه.

مسألة عن أبي الحواري: وإن أوصى لأخته بجارية من جواريه، فإن كان الجواري عشرا؛ فلها من كلّ جارية عشر، وإن كان تسعا؛ فلها من كلّ جارية تسعٌ على هذا، وإن قللن أو كثرن؛ فيكون ذلك بالأجزاء على ما وصفنا، وإن كان أوصى لها بجارية من ماله؛ كان لها جارية وسطا، تشترى من ثلث ماله، وإن اختلفوا في قيمة الجارية إذا كانت مبهمة؛ كان لها ثلث خماسيّة، وثلث سداسيّة، وثلث علجة.

قال غيره: وقد قيل: إذا أوصى له (خ: لها) بجارية من جواريه؛ كان له (خ: لها) أوسط جواريه، وإن أوصى له بجاريته؛ كان له من كلّ جارية حصّة منها. وقال من قال: أوسطهنّ. وقال من قال: أدونهنّ. وقال من قال: خيارهنّ. وإذا أوصى له بجارية؛ كان له جارية وسطة تشترى من ثلث ماله.

قال غيره: وفي المنهج: بعد قوله: "وثلث" قال: وقول: لها وسط جارية. وقول: إن أوصى بجارية من جواريه؛ كان لها في بعض القول: أخيرهنّ. وفي بعض القول: أوسطهن. وفي بعض القول: أدونهنّ؛ هذا إذا كان له جوار.

(رجع) مسألة: وإذا أوصى رجلٌ لرجلٍ "بما في بطن هذه الجارية"، ثمّ ولدت بعد موت الرّجل لستّة أشهرٍ أو أكثر؛ فإنّه لا يكون له من الوصيّة شيءٌ؛ لأنّ

٢٩٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.